دمشق: أحكام بالإعدام والسجن المؤبد بحق متورطين في مجازر الساحل السوري
القضاء السوري يصدر أحكاماً بحق متورطين في أعمال العنف الدامية التي شهدها الساحل السوري في آذار/مارس 2025.
-
دمشق: القضاء يصدر أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق متورطين في مجازر الساحل السوري
أصدر القضاء السوري، اليوم الخميس، حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق متهمَين اثنين من الموالين للحُكم السابق، فيما قضى بسجن عنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة 20 عاماً، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي شهدها الساحل السوري في آذار/مارس 2025.
وأعلن القضاء صدور أحكام بحق 4 متهمين، 3 منهم موالون للأسد، وآخر من عناصر وزارة الدفاع، على أن تُستكمل محاكمة بقية المتهمين تباعاً.
وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية، القاضي زكريا بكار، في قاعة المحكمة، الحكم بالإعدام على أحد المتهمين، بعد إدانته بجنايات "الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والاشتراك في عصابة مسلحة بقصد مواجهة القوى العامة، أدت إلى مقتل أكثر من شخصين".
وأدانت المحكمة متهماً آخر بجناية "الاشتراك في عصابة مسلحة كُلّفت بقصد ارتكاب جنايات القتل والسلب والنهب"، وقضت بسجنه المؤبد.
وقضت المحكمة كذلك بسجن عنصر في وزارة الدفاع 20 عاماً، بعد إدانته بجناية القتل عمداً، مع احتساب مدة توقيفه الاحتياطي.
مدير المرصد السوري: محاكمة بضعة أشخاص لا تمثل عدالة حقيقية
وفي تعليق على الأحكام، اعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أنّ "محاكمة بضعة أشخاص لا تمثل عدالة حقيقية"، واصفاً إياها بأنها "اختزال لواحدة من أوسع موجات القتل الجماعي التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الانتقالية".
ورأى أيضاً أنّ الأحكام "غير متناسبة إطلاقاً مع حجم الجرائم واتساع رقعتها الجغرافية وتعدد الجهات والأفراد المتورطين فيها".
#المرصد_السوري
— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) September 17, 2026
محاكمات محدودة لمــجــازر واسعة.. عدالة انتقائية لا تنصف ضــحــايا الساحل السوريhttps://t.co/O2ZmUhr3aR
أعمال العنف في الساحل السوري
وشهدت منطقة الساحل، ذات الغالبية العلوية، اعتباراً من الـ 6 من آذار/مارس، أعمال عنف استمرت 3 أيام، على خلفية طائفية.
وبدأت المحاكمات في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه في مدينة حلب شمالي سوريا، وشملت 14 متهماً، بينهم 7 اتُّهموا ببدء أعمال العنف، ومن بينهم عسكريون سابقون خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، و7 من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية.
وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 ضحية غالبيتهم من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
" قتـ ـلـ ـوني أنا بس تركو ولادي، 4 أيام وأنا روح دور ع جـ ـثـ ـثن عالطريق ،وما لقيتن"
— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) February 25, 2026
شهادة جديدة وجرح جديد من جروح أمهات الضـ ـحـ ـايا المدنيين الذين قضـ ـوا في مـ ـجـ ـا ز ر 7 آذار /مارس من العام الفائت في الساحل السوري .https://t.co/3p3om03i53 pic.twitter.com/KBIRi7a3Nb
وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات "إعدام ميدانية" طالت الأقلية العلوية.
وبحسب منظمات حقوقية ودولية، فقد قضت عائلات بأكملها في أعمال العنف، ومن بين الضحايا نساء وأطفال ومسنون.
*تم انتزاع قلبه بوحشية.. والد أحد ضحايا مجزرة الرصافة في الساحل السوري pic.twitter.com/RIGfZeesIv
— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) April 3, 2025
ووثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصاً بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.
وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في تموز/يوليو 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من "انتهاكات جسيمة"، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وثقت أسماؤهم.
وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.