دعوى قضائية في نيويورك: عقوبات ترامب ضد الجنائية الدولية تنتهك حرية التعبير

مجموعتان حقوقيتان في الولايات المتحدة تقاضيان إدارة ترامب، وتؤكّدان أنّ عقوباتها ضدّ المحكمة الجنائية الدولية تهدف لإسكات الأميركيين وتنتهك الدستور.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومحامياه كريستوفر كايس وألينا حبا في محاكمة ترامب بتهمة الاحتيال المدني أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك 2024 (وكالات)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومحامياه كريستوفر كايس وألينا حبا في محاكمة ترامب بتهمة الاحتيال المدني أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك 2024 (وكالات)

رفعت مجموعتان مناصرتان مقرّهما الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الأربعاء، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتهمة استخدام العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية كأداة لإسكات الأميركيين الذين يرغبون في دعم تحقيقات المحكمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، وفق صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وتطعن الدعوى القضائية، التي رُفعت في المحكمة الفيدرالية في مدينة نيويورك، في الأمر التنفيذي الذي كان قد أصدره الرئيس دونالد ترامب في شباط/فبراير 2025، والذي يستهدف مباشرة قضاة المحكمة الجنائية الدولية والمدّعين العامّين وغيرهم من الأفراد الذين يساعدون المحكمة.

انتهاك للدستور الأميركي 

وتؤكّد منظّمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن" (DAWN) و"تحالف دافعي الضرائب ضدّ الإبادة الجماعية" في دعواهما، أنّ هذه العقوبات تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي، وذلك من خلال تهديد المواطنين الأميركيين بفرض غرامات مالية أو عقوبات بالسجن في حال تواصلوا أو نسّقوا مع الأشخاص الخاضعين للقيود الأميركية.

ويأتي هذا الصدام القانوني والقضائي بعد أيام قليلة من شنّ الإدارة الأميركية هجوماً دبلوماسياً جديداً ضدّ المحكمة الجنائية الدولية، حيث وصفت واشنطن المحكمة بأنّها تشكّل "تهديداً للسيادة الأميركية"، متوعّدةً بفرض عقوبات أوسع ونطاق حظر سفر أشمل يطال موظفيها.

ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان واستهداف ألبانيزي

وتفيد وثائق الدعوى بأنّ المجموعتين الحقوقيتين أحجمتا بالفعل عن تزويد المحكمة الجنائية الدولية بمواد التحقيق أو التعاون مع مدافعين فرضت عليهم واشنطن عقوبات، وذلك بسبب الخشية من الملاحقة القضائية الأميركية. ومن بين أبرز الشخصيات التي طالتها آثار هذه الإجراءات الأميركية، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي.

وفي هذا السياق، أكّد المدير التنفيذي لمنظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن"، عمر شاكر، في بيان له، أنّ "إدارة ترامب تستخدم أداة العقوبات الاقتصادية القاسية ليس فقط لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان، بل أيضاً لفرض رقابة على التعبير السياسي لملايين الأميركيين".

واختتمت الجماعات الحقوقية دعواها بمطالبة القاضي الفيدرالي بإصدار أمر قضائي يمنع بموجبه تنفيذ قرار ترامب التنفيذي ووقف مفاعيله.

وفي حزيران/يونيو الماضي، رفعت 3 قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية ضدّ الرئيس ترامب وإدارته، بسبب عقوبات فُرضت عليهن العام الماضي، واصفاتٍ هذه الإجراءات بأنها غير قانونية.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد فرضت، العام الماضي، عقوبات على 4 قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية  بتهمة مساهمتهن في إجراءات استهدفت جرائم واشنطن في أفغانستان، وجرائم "إسرائيل" في قطاع غزة.

اقرأ أيضاً: المدعي العام للجنائية الدولية يتعرض لحملة ترهيب لملاحقته جرائم الحرب الإسرائيلية