خبراء ودبلوماسيون ينفون ادعاءات أميركية بشأن قدرة إيران على صنع قنبلة نووية
خبراء ودبلوماسيون ينفون اقتراب إيران من امتلاك مواد نووية لصنع الأسلحة، مشيرين إلى توقف البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية في حزيران/يونيو الماضي.
-
صورة أقمار صناعية لمنشأة "آراك" جنوب طهران بعد تعرّضها لهجوم إسرائيلي في حزيران/يونيو الماضي (أ ف ب)
أكّد خبراء ودبلوماسيون أنّه "لم يطرأ تقدم كبير على البرنامج النووي الإيراني" منذ حرب الـ12 يوماً التي شنّتها "إسرائيل" والولايات المتحدة الأميركية في حزيران/يونيو الماضي ضد إيران، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
جاء تأكيد الخبراء بعد تصريح كبير المفاوضين في واشنطن بأنّ "طهران يمكنها صنع مواد انشطارية لصنع قنبلة نووية في غضون أيام"، وكذلك يأتي في الوقت الذي يستعد فيه المسؤولون الأميركيون والإيرانيون لعقد مفاوضات قد تحدد ما إذا كان الرئيس ترامب سيأمر بعمل عسكري ضد إيران.
من ناحيته، قال مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة، ديفيد أولبرايت إنّ صور الأقمار الصناعية ومراقبة المواقع النووية الإيرانية تشير إلى أنّ البرنامج النووي الإيراني في حالة تجميد فعلي.
تضارب تصريحات بشأن البرنامج النووي الإيراني
من جهته، صرّح كبير المفاوضين الأميركيين مع إيران، ستيف ويتكوف بأنّ إيران "قد تكون على بعد أسبوع" من امتلاك مواد لصنع القنابل على المستوى الصناعي.
وفي السياق ذاته، ادعى ترامب أنّ في خطابه عن حالة الاتحاد في الأول من أمس أنّ "إيران لا تزال تسعى لتحقيق طموحاتها النووية"، لكنّه لم يفصّل أي أنشطة جديدة.
كذلك، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بأنّه لا يوجد دليل على أن إيران استأنفت تخصيب اليورانيوم منذ الضربات الأميركية في حزيرات/يونيو. وأكّد مصدر مطلع أن تقييم غروسي لم يتغير، ويحظى بقبولٍ واسع بين خبراء الطاقة النووية.
وفي وقتٍ لاحق من الشهر ذاته، أشار غروسي إلى أن وكالة الأمم المتحدة لديها "انطباع راسخ" بأنّ مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا تزال مدفونة في المواقع التي تعرّضت للقصف في حزيران/يونيو الماضي.
من جانبه، قال المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون منع الانتشار النووي، روبرت أينهورن إنّ "التخصيب معلق فعلياً"، مؤكداً أنه "لا يوجد تخصيب جارٍ في إيران"، وفق الصحيفة الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات الأميركية في وقتٍ يتزايد فيه التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، بالتزامن مع حديث عن عدوان أميركي محتمل ضد إيران.