حزب العمال الكردستاني: موافقة اللجنة البرلمانية التركية على خارطة الإصلاحات خطوة نحو التغيير

مصدر في حزب العمال الكردستاني يقول لوكالة "رويترز"، إنّ موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدّد خارطة طريق لإصلاحات قانونية بالتوازي مع حلّ الجماعة المسلحة تمثّل خطوة مهمة وبداية تحوّل جذري في السياسة التركية.

0:00
  • تقرير برلماني يمهد لمسار سلام جديد في تركيا وسط إشادات من حزب العمال الكردستاني (أرشيف)
    تقرير برلماني يمهّد لمسار سلام في تركيا وسط إشادات من حزب العمال الكردستاني (أرشيف)

قال مصدر في حزب العمال الكردستاني لوكالة "رويترز"، اليوم الخميس، إنّ موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدّد خارطة طريق لإصلاحات قانونية بالتوازي مع حلّ الجماعة المسلحة تمثّل خطوة مهمة وبداية تحوّل جذري في السياسة التركية.

وكانت اللجنة البرلمانية قد أقرّت التقرير، أمس الأربعاء، بأغلبية ساحقة، ما يمهّد لدفع عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع استمر عقوداً.

واعتبر المصدر أنّ التصويت "إنجاز مهم وخطوة نحو ترسيخ الديمقراطية في تركيا".

وكان الحزب، المصنّف "منظمة إرهابية" من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد أوقف هجماته العام الماضي، وأعلن في أيار/مايو الماضي قراره حلّ نفسه وإنهاء العمل المسلّح.

وينقل التصويت البرلماني مسار السلام إلى الإطار التشريعي، في وقت يسعى فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يتولّى الحكم منذ أكثر من 20 عاماً، إلى إنهاء النزاع في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية الكردية.

وبدأ التمرّد عام 1984، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، كما تسبّب في انقسامات داخلية وامتد تأثيره إلى العراق وسوريا.

قضايا عالقة

وأشار المصدر إلى وجود أسس لحلّ القضية الكردية، غير أنّ التقرير لم يتضمّن تفاصيل واضحة بشأنها.

ولفت إلى قضايا رئيسية لا تزال مطروحة، من بينها إدخال تعديلات دستورية، خصوصاً ما يتعلّق باللغة الكردية، إلى جانب مراجعة قانون مكافحة الإرهاب.

كما تشمل الملفات المطروحة سنّ تشريعات تنظّم عودة مقاتلي الحزب إلى تركيا وإعادة دمجهم في المجتمع.

ومن أبرز ما تضمّنه التقرير توصية بتعزيز آليات ضمان الامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.

ومن بين الأحكام البارزة للمحكمة الأوروبية تلك المتعلّقة بـالرئيس السابق لحزب مؤيّد للكرد صلاح الدين دمرداش، إذ قضت بانتهاك حقوقه وطالبت بالإفراج الفوري عنه، كما أنّ استئناف أنقرة الأخير رُفض في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

مؤشرات على النيّات

بدوره، قال محسوني كرمان، محامي دمرداش، إنّ ما ورد في التقرير بشأن المحكمة الأوروبية "مهم ويعكس مؤشراً على النيّات"، معرباً عن أمله في أن يترجم ذلك إلى ممارسات قضائية ملموسة.

وكان دمرداش قد اعتُقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بتهم تتعلق بـ"الإرهاب" ينفيها.

وفي أيار/مايو 2024، أصدرت محكمة حكماً بسجنه لأكثر من 40 عاماً على خلفية اتهامات مرتبطة باحتجاجات عام 2014 التي شهدت سقوط قتلى.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، صرّح الزعيم القومي التركي دولت بهجلي، الحليف البارز لإردوغان، بأنّ إطلاق سراح دمرداش "قد يكون مفيداً"، وذلك بعد أن كانت دعوته عام 2024 من بين العوامل التي أطلقت مسار السلام الحالي.

ويواصل حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، الذي خلف حزب الشعوب الديمقراطي المنتمي إليه دمرداش، تأدية دور فاعل في البرلمان بصفته ثالث أكبر كتلة، ويتعاون عن كثب مع اللجنة البرلمانية المعنية بمتابعة العملية.

 اقرأ أيضاً: "ذا ناشيونال": رسائل تكشف علم شخصيات في حزب العمال بأنهم "يساعدون في جرائم حرب إسرائيلية"