جنوب أفريقيا: تراجع "المؤتمر الوطني الأفريقي" 14 نقطة مئوية في الانتخابات البلدية
حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" الحاكم يتجه لتسجيل تراجع بنحو 14 نقطة مئوية في الانتخابات المحلية، بعد حصوله على 32% من الأصوات مقابل 25% لحزب "التحالف الديمقراطي" مع فرز 71% من الأصوات.
-
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يدلي بصوته في انتخابات الحكم المحلي في جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا 2026 (رويترز)
أظهرت نتائج فرز أكثر من ثلثي الأصوات في جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، أن حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" يتجه نحو تراجع كبير في الدعم الشعبي خلال الانتخابات البلدية.
وتشير النتائج الأولية إلى أن تشكيل ائتلافات سيكون هو الحاسم في تحديد الجهة التي ستسيطر على المدن الكبرى، مثل جوهانسبرغ، ما يعكس استمرار تراجع الحزب الذي كان مهيمناً في السابق، والذي اضطر بالفعل إلى تشكيل ائتلاف للحكم على المستوى الوطني عقب انتخابات عام 2024.
وبحسب النتائج المستمدة من فرز 71% من الأصوات، حصل حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" على 32% من الأصوات، مقابل 25% لأقرب منافسيه، وهو "التحالف الديمقراطي".
وإذا ما تأكدت هذه الأرقام، فإن حصة حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" ستكون قد انخفضت بنحو 14 نقطة مئوية مقارنة بنتائج الانتخابات البلدية السابقة في عام 2021، والتي كانت آنذاك الأسوأ في تاريخ الحزب.
يُذكر أن حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" ظل أكبر أحزاب جنوب أفريقيا منذ أن قاد البلاد للخروج من حقبة الفصل العنصري (الأبارتهايد) في عام 1994. إلا أن حصته من الأصوات شهدت تراجعاً حاداً، حيث عاقبه الناخبون بسبب تفشي الجريمة والبطالة، وفضائح الفساد، وتردي الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.
وفي حين يتجه "التحالف الديمقراطي" نحو تحقيق أغلبية مطلقة في مدينة كيب تاون، تشير التوقعات إلى احتمالية عدم حصول أي حزب على أغلبية في مجالس مدن كبرى أخرى، مثل جوهانسبرغ ومدينة تشواني التي تضم العاصمة الإدارية بريتوريا.
أما في بلدية "إيثيكويني"، التي تتركز حول مدينة ديربان، فلا تزال النتائج غير واضحة في ظل المراحل الأولى لفرز الأصوات، حيث يأمل الرئيس السابق، جاكوب زوما، أن يتمكن حزبه -المنشق عن "المؤتمر الوطني الأفريقي"- من الفوز بالأغلبية هناك.
ويرى محللون أن الخيار الأمثل لضمان الاستقرار في مدن مثل جوهانسبرغ هو تشكيل شراكة بين "المؤتمر الوطني الأفريقي" و"التحالف الديمقراطي"، على غرار الترتيب القائم بينهما في الحكومة الوطنية. ومع ذلك، يظل الحزبان على طرفي نقيض من الناحية الأيديولوجية بشأن قضايا جوهرية، مثل سياسات معالجة المظالم التاريخية المرتبطة بالعرق.