جبهة "تحرير شعب تيغراي": نخوض "حرباً شاملة" ضد الحكومة الإثيوبية
جبهة "تحرير شعب تيغراي" تقول إنها دخلت "حرباً شاملة" مع الحكومة الفدرالية الإثيوبية، فيما تتوسّع المواجهات إلى عفر وأمهرة، والرئيس الإثيوبي يؤكد أنّ بلاده مارست "أقصى درجات ضبط النفس" رغم التدخلات الخارجية.
-
عناصر من جبهة "تحرير شعب تيغراي"
قال متمرّدو تيغراي، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس، إنهم يخوضون "حرباً شاملة" ضد الحكومة الفدرالية، فيما تدور معارك بين القوات الفدرالية وجماعات مسلحة في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين.
وصرّح نائب رئيس جبهة "تحرير شعب تيغراي"، أمانويل أسيفا، بأنه "نحن الآن في حالة حرب شاملة"، مضيفاً "هناك معارك في كلّ مكان".
وتعدّ جبهة "تحرير شعب تيغراي" تشكيلاً سياسياً حكم إثيوبيا لفترة طويلة ويدير فعلياً إقليم تيغراي الواقع في شمال البلاد والذي سيطرت الجبهة على مطاراته الأربعاء.
وكانت شنت قوات تيغراي هجوماً واسع النطاق على الحكومة الفيدرالية يوم الأربعاء، وفقاً لمسؤول إثيوبي رفيع المستوى. وأعلن قادة تيغراي أنهم دخلوا في "حرب دفاعية" لمواجهة عدوان الحكومة الفيدرالية.
قتال بالمدفعية في عفر
وفي إقليم عفر قال مصدر، لـ"فرانس برس"، إن قوات تيغراي استخدمت المدفعية الثقيلة خلال محاولة التقدم نحو بلدة يالو القريبة من حدود تيغراي.
وكانت قوات الجبهة سيطرت الأربعاء على بلدة أبالا الحدودية، وفق مصدر أمني أجنبي، بينما قالت مصادر من تيغراي إنها تقدّمت إلى بلدات أخرى في عفر، وفي أمهرة.
ويرى محللون أنّ التحرّكات في عفر وأمهرة قد تهدف إلى الضغط على خطوط الإمداد المؤدّية إلى أديس أبابا، ولا سيما الطريق المرتبط بجيبوتي الذي تمرّ عبره غالبية التجارة الدولية الإثيوبية.
"إثيوبيا حقّقت تقدّماً وأظهرت ضبطاً للنفس برغم التدخّلات"
وجاء التصعيد بعد ساعات من خطاب الرئيس الإثيوبي، تايي أسكي سيلاسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي قال إنّ بلاده مارست "ضبطاً هائلاً للنفس" وأحرزت تقدّماً مع جيرانها بالرغم من التدخّل الأجنبي.
وقال "بالرغم من استمرار تدخّل العناصر المعادية في شؤوننا الداخلية، فقد مارسنا ضبط النفس بشكل كبير. رسالتنا إلى قوى التدمير والفوضى واضحة وجلية. نحثّهم على احترام الحق المقدّس لشعوب القرن الأفريقي في العيش بسلام ورخاء".
بدورها، صرّحت المتحدّثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي، بيلين سيوم، بأنّ أعضاء التحالف كانوا يتعاونون منذ فترة بدعم مالي من جارة إثيوبيا وخصمها التاريخي، إريتريا، التي بدورها نفت مراراً الاتهامات.
وقد حذّر دبلوماسيون ومحللون إقليميون من أنّ استئناف الصراع في تيغراي قد يتصاعد بسرعة إلى حرب أوسع نطاقاً، ويتداخل مع القتال في السودان المجاور، ما يزيد من اضطراب منطقة البحر الأحمر.
وكانت أسفرت الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2020 بين جبهة "تحرير شعب تيغراي" والقوات الفيدرالية عن مئات الآلاف من القتلى قبل توقيع اتفاقية بريتوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.