ثغرات كبيرة في منظومة السلاح الأميركي.. كيف يؤثر ذلك على "إسرائيل" ومسار الحرب؟
تقارير إسرائيلية وأميركية تتحدث عن استنزاف كبير في مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى واشنطن نتيجة الحرب على إيران.
-
منظومة الدفاع الجوي "الباتريوت" (أرشيفية)
ذكرت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية أن "الولايات المتحدة تحمّلت العبء الأكبر في الدفاع عن إسرائيل خلال الحرب ضد إيران، في وقت تعاني فيه من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية".
وبحسب التسريبات التي نشرتها "هآرتس"، فإن "هذا النقص وصل إلى حدّ دفع بعض الدوائر الأميركية إلى اعتبار أن استمرار العمليات دون التوصل إلى اتفاق سيزيد من الضغوط العسكرية والاقتصادية، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز".
واتضح لإدارة ترامب هذا الأسبوع، وفق "هآرتس"، أن "الصناعة العسكرية لا تواكب وتيرة المهام التي يفرضها".
"رويترز":
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 27, 2026
⭕تقرير يفيد بأن الحرب مع إيران تسببت بنقصٍ خطير في صواريخ الباتريوت وثآد وفتحت ثغرة ضرر ستستمر لسنوات.#الميادين pic.twitter.com/5OicEt7J0q
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن "إسرائيل" أطلقت نحو 190 صاروخاً اعتراضياً خلال الحرب، مقابل نحو 300 صاروخ أطلقته الولايات المتحدة دفاعاً عنها، إضافة إلى استخدام أكثر من 200 صاروخ من منظومة "ثاد"، وأكثر من 100 صاروخ من أنظمة البحرية الأميركية في شرق المتوسط.
وأشارت تقارير من وسائل إعلام بينها "رويترز" إلى أن الجيش الأميركي قد يحتاج إلى ما لا يقل عن 3 سنوات لإعادة ملء مخزون صواريخ "توماهوك" والصواريخ الاعتراضية، بعد الاستنزاف الذي تسببت به الحرب، مع تسجيل نقص في منظومات "باتريوت" و"ثاد".
ونقلت "رويترز" عن تقرير لمعهد أميركي تأكيده أن "الجيش الأميركي يحتاج ما لا يقل عن 3 سنوات لتجديد مخازن صواريخ التوماهوك والصواريخ الاعتراضية".
إنتاج صواريخ مثل توماهوك، باتريوت، وثاد يستغرق سنوات بسبب اعتمادها على مواد نادرة تأتي بمعظمها من الصين. لذلك، المشكلة الأساسية ليست الكلفة، بل الوقت، إذ إن إعادة سد هذا النقص قد تستغرق بين 3 إلى 5 سنوات.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 21, 2026
العميد المتقاعد والخبير العسكري الاستراتيجي، علي أبي رعد
#الميادين pic.twitter.com/xFMei7fFwA
وفي هذا السياق، ذكرت التسريبات التي نقلتها "هآرتس"، أن الحرب خلّفت ثغرات في المخزون الدفاعي الأميركي قد تستمر لسنوات، ما ينعكس على قدرة واشنطن في خوض مواجهات مستقبلية دون المخاطرة بمصالحها العسكرية.
وكشفت أن "الولايات المتحدة واجهت نقصاً حاداً في الصواريخ الاعتراضية لدرجة أنه ليس أمامها خيار سوى السعي للتوصل إلى اتفاق".
وقالت "هآرتس" إن "الرسالة واضحة، أي اتفاق فاشل مع إيران هو في الحقيقة خطأ إسرائيل".
وتشير التقارير إلى أن "نقاشاً متصاعداً داخل واشنطن يتحدث عن إعادة تقييم كلفة الانخراط العسكري الأميركي، وسط تحذيرات من تعريض الجنود والمصالح الأميركية للخطر في أي جولة تصعيد جديدة مع إيران".
وأكدت "هآرتس"، أنه "عندما يسرب البنتاغون ضد إسرائيل، فإنه يبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمواصلة الحرب مع إيران".