توغو: المعارضة ترفض الحوار مع السلطة وتطالب بمرحلة انتقالية
قوى المعارضة والمجتمع المدني في توغو ترفض دعوات السلطة للحوار، وتطالب بمرحلة انتقالية وإصلاحات دستورية، وسط خلافات بشأن شرعية النظام السياسي.
-
رئيس توغو فور إيسوزيما غناسينغبي أياديما
جدّدت قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في توغو رفضها الدخول في حوار سياسي مع السلطات، مطالبة بإطلاق مرحلة انتقالية وإجراء إصلاحات مؤسسية، على خلفية الأزمة الدستورية التي تشهدها البلاد منذ عام 2024. وأكدت التحالفات المنضوية تحت مظلة "بيان جيل توغو" تمسّكها برفض الحوار الذي تدعو إليه الحكومة، معتبرة أنه لا يقدّم حلولاً للأزمة السياسية المستمرة.
ويأتي موقف المعارضة رداً على تصريحات وزير العلاقات مع البرلمان والمؤسسات، جيلبرت باوارا، الذي اتهم القوى المعارضة بتعطيل الحوار ورفض المشاركة في إطار التشاور الدائم الذي أنشأته السلطات. وكان باوارا دافع، خلال جلسة برلمانية، عن أداء رئيس مجلس الوزراء، فور غناسينغبي، رداً على انتقادات نائبة معارضة اتهمته بالاهتمام بالأزمات الإقليمية، ولا سيما دوره وسيطاً للاتحاد الأفريقي في منطقة البحيرات الكبرى، على حساب معالجة الأزمة الداخلية في بلاده.
واعتبر متحدّث باسم تحالف "لا تلمسوا دستوري"، ناتانيال أوليمبيو، أنّ السلطات نظّمت نحو 30 جولة حوار منذ عام 1990 من دون تحقيق نتائج ملموسة، متهماً الحكومة باستخدام آليات الحوار لإطالة أمد بقائها في السلطة.
وتستند المعارضة في موقفها إلى حكم صادر عن محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، في كانون الثاني/يناير 2026، وتعتبر أنه يدعم اعتراضها على التعديل الدستوري الذي نقل البلاد من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني. وتطالب القوى المعارضة بتنفيذ الحكم، وإطلاق مرحلة انتقالية تتخللها مشاورات وطنية شاملة لإعادة بناء المؤسسات وإجراء إصلاحات سياسية ودستورية.
بدوره، أكد الوزير باوارا، في تصريحات لإذاعة "فرنسا الدولية"، أنّ غناسينغبي منفتح على مبادرات المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أنّ أدواره في الوساطة الإقليمية تحظى بالتقدير في القارة الأفريقية. واعتبر أنّ الانقسامات الداخلية بين قوى المعارضة تشكّل أحد أبرز أسباب تعثّر الحوار السياسي.
وتعود جذور الأزمة إلى التعديلات الدستورية التي أُقرّت عام 2024، وأفضت إلى الانتقال نحو النظام البرلماني، ومنحت رئيس مجلس الوزراء صلاحيات تنفيذية واسعة، في خطوة أثارت اعتراضات سياسية واحتجاجات من قوى معارضة تتهم السلطة بالسعي إلى تكريس استمرار حكم غناسينغبي.