تقرير: ترامب في وضعٍ حرج.. ولاية الرئيس الثانية مهددة بالفشل
تقرير لـ"فايننشل تايمز" يفيد بأنّ تداعيات الحرب على إيران، إلى جانب القرارات المثيرة للجدل، أدت إلى تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيادة الضغوط عليه قبل الانتخابات.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
تحدّث تقرير لصحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية عن مؤشرات متزايدة على تراجع ثقة الناخبين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل أزمات داخلية وخارجية تواجه إدارته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأوضح التقرير أنّ ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، بالتزامن مع انخفاض معدلات التأييد، شكّل ضغطاً إضافياً على ترامب، رغم محاولاته الظهور بمظهر الواثق، من بينها استضافة رواد فضاء مهمة "أرتميس 2" في البيت الأبيض.
"الحرب على إيران غير شعبية... وتُناقض الوعود الانتخابية"
وبحسب التقرير، تُثقل كاهل ترامب حرب غير شعبية على إيران، أدّت إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين، ما يشكّل ضربة مزدوجة لوعوده الانتخابية بتجنّب التدخلات العسكرية الخارجية وخفض التضخم.
كما أشار إلى أنّ الحرب المستمرة منذ شهرين، إلى جانب الإغلاق المطوّل لمضيق هرمز، أدّيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً والبنزين في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن الاستراتيجي الجمهوري، دوغ هاي، قوله إنّ ترامب لم يوضح حتى الآن أهداف الحرب أو كيفية تحقيق "النصر" فيها، فيما أشار مسؤول سابق إلى أنّ جزءاً من قاعدته يتساءل عمّا إذا كان يسير نحو حرب بلا مخرج واضح.
"ترامب يركز على خطوات مثيرة للجدل ويستغل الأحداث"
ولفت التقرير إلى أنّ ترامب، في موازاة ذلك، اتخذ خطوات أثارت جدلاً، بينها مهاجمة البابا لاوون الرابع عشر، وتقديم نفسه كشخصية دينية عبر وسائل التواصل، إضافة إلى إقالة وزير البحرية وثالث عضو في حكومته، ما أثار مخاوف من الفوضى داخل الإدارة.
كما أشار إلى أنّ ترامب، رغم تعاطفٍ ناله بعد محاولة اغتيال في نهاية الأسبوع، استغل الحدث للترويج لخطة بناء قاعة رقص في البيت الأبيض بكلفة 400 مليون دولار، وهو مشروع لا يحظى بدعم واسع.
ونقل عن مسؤول سابق في إدارته أنّ ترامب يركّز على خطوات مثيرة للجدل تجذب العناوين، في وقت لا تُظهر فيه المؤشرات الاقتصادية تحسناً، مشيراً إلى حاجة الإدارة إلى "تحول إيجابي" مفقود.
كما أبدى بعض الجمهوريين مخاوف من ابتعاد الرئيس عن هموم المواطنين، معتبرين أنّ فريقه، خلافاً لولايته الأولى، لم يعد يحدّ من أخطائه بل يسهم فيها.
"نشهد انهيار ولاية ترامب أمام أعيننا"
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة نتائج قاتمة بالنسبة لترامب. فبحسب المتوسط الوطني لموقع RealClearPolitics، لا تتجاوز نسبة الأميركيين الراضين عن آدائه في منصبه 41%، مقابل 57% غير راضين، وهي فجوة كبيرة تبلغ 16 نقطة تنذر بتراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وقد رفع المحللون السياسيون توقعاتهم بأن الجمهوريين سيفقدون السيطرة على مجلس النواب وربما حتى مجلس الشيوخ في تشرين الثاني/نوفمبر.
كما أشارت تحليلات، بينها ما نشرته "كوك بوليتيكال ريبورت"، إلى إحباط شديد لدى الناخبين في المناطق المتأرجحة من ترامب، وهم على استعداد لتجاهل كراهيتهم للديمقراطيين من أجل وضع حد للرئيس.
ونقل التقرير عن المؤرخ الرئاسي دوغلاس برينكلي قوله: "نشهد انهيار ولاية ترامب الثانية أمام أعيننا"، مشيراً إلى أنّ ترامب يفقد أجزاءً حيوية من تحالفه السياسي.
وأضاف برينكلي: "يتساءل الأميركيون بشكل متزايد: من هو دونالد ترامب؟ وهل ما زلنا بحاجة إلى هذا الاستعراضي؟".
ويخلص تقرير الصحيفة إلى أنّ استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة سيحمّلان ترامب كلفة سياسية إضافية، ويُضعفان صورته كرئيس قادر على إدارة الأزمات، في وقت تزداد فيه التحديات مع اقتراب الانتخابات.