تقرير: أفريقيا تفشل في تمويل المشاريع الكبرى برغم ازدياد رأس المال المحلي

تقرير يكشف فجوة بين تزايد رأس المال المحلي في أفريقيا وعدم قدرته على تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحفيز النمو.

0:00
  • الرئيس والمدير التنفيذي لشركة التمويل الأفريقية سامايلا زبيرو خلال مؤتمر
    الرئيس والمدير التنفيذي لشركة التمويل الأفريقية سامايلا زبيرو خلال مؤتمر "الاستثمار في التعدين الأفريقي" في كيب تاون في جنوب أفريقيا 2026 (رويترز)

كشف تقرير حديث أنّ أفريقيا لا تزال تعاني من صعوبة تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، برغم ارتفاع كبير في حجم رأس المال المحلي داخل القارة.

وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة التمويل الأفريقية، ارتفع رأس المال لدى المؤسسات الأفريقية بنسبة 25% ليصل إلى أكثر من تريليوني دولار، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الذهب. وبرغم هذا النمو، لا ينعكس توفّر السيولة على تمويل المشاريع الإنتاجية، خصوصاً تلك المرتبطة بالبنية التحتية وخلق فرص العمل.

وأشار التقرير إلى وجود "فجوة هيكلية" بين تراكم الأموال وتوجيهها نحو استثمارات تنموية حقيقية. ويعزو خبراء هذه الفجوة إلى توجّه المؤسسات المالية نحو أدوات منخفضة المخاطر مثل السندات الحكومية، بدل الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل. ويؤدّي هذا التوجّه إلى ضعف تأثير رأس المال على النمو الاقتصادي، رغم توفّره بكميات كبيرة.

وتفاقمت الأزمة مع تراجع القدرة على جذب التمويل الخارجي، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً. وباتت الدول الأفريقية مطالبة بالاعتماد بشكل أكبر على مواردها الداخلية لتمويل مشاريعها الحيوية. وبرغم وجود عدد كبير من المشاريع المخطّط لها، إلا أنّ نسبة محدودة فقط تدخل حيّز التنفيذ بسبب صعوبات التمويل والتنسيق.

ويشدّد التقرير على ضرورة إعادة توجيه الاستثمارات نحو قطاعات إنتاجية، وتحسين آليات تمويل المشاريع الكبرى لضمان تحقيق التنمية. وفي ظلّ هذه المعطيات، تبقى التحدّيات قائمة أمام أفريقيا لتحويل رأس المال المتاح إلى نمو فعلي، قادر على خلق الوظائف وتعزيز الاقتصاد.