تشيسيكيدي في "إسرائيل".. الأمن والدفاع والتكنولوجيا في صلب المباحثات
الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، يبحث في القدس المحتلة مع نتنياهو وهرتسوغ التعاون في الأمن والدفاع والزراعة والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار.
-
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي بعد زيارة الأخير إلى القدس
بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في عدد من المجالات، خلال زيارة عمل يجريها الرئيس الكونغولي إلى "إسرائيل".
ووصف نتنياهو، خلال استقباله تشيسيكيدي في القدس الثلاثاء، العلاقات بين الجانبين بأنها "صداقة عظيمة" يرغب الطرفان في تعميقها، فيما تناولت المباحثات ملفات الأمن والدفاع والزراعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة. وتعد هذه الزيارة هي الثانية التي يقوم بها تشيسيكيدي إلى "إسرائيل" منذ توليه الرئاسة، بعد زيارة أجراها عام 2021. ويرافقه وفد يضم وزيرة الخارجية الكونغولية، تيريز كاييكوامبا فاغنر، وعدداً من المسؤولين.
والتقى تشيسيكيدي أيضاً الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، حيث ناقش الجانبان ملفات السلام والأمن الإقليميين، إلى جانب توسيع التعاون في الزراعة والأمن الغذائي والمياه والصحة والتكنولوجيا والابتكار والأمن والتدريب والاستثمار.
وقال تشيسيكيدي إن بلاده تسعى إلى إقامة شراكة "حديثة وعملية ومفيدة للطرفين"، تقوم على تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع ونتائج ملموسة، فيما قال هرتسوغ إن "إسرائيل" تولي أهمية لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية وتوسيع الحوار مع قادة القارة. كما تناول الرئيس الكونغولي خلال لقائه هرتسوغ الوضع الأمني والإنساني في شرق بلاده، مؤكداً تمسك كينشاسا بسيادتها ووحدة أراضيها في ظل استمرار النزاع المسلح في المنطقة.
وتأتي الزيارة في إطار تحركات "إسرائيل" لتعزيز علاقاتها مع القارة الأفريقية، فيما تمثل الكونغو الديمقراطية إحدى أهم الدول عالمياً في مجال المعادن الاستراتيجية. وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، استحوذت الكونغو الديمقراطية في 2024 على نحو 75% من إنتاج الكوبالت العالمي ونحو 55% من الاحتياطيات المقدرة، كما تعد ثاني أكبر منتج للنحاس المستخرج في العالم ومن كبار منتجي التنتالوم.
لكن البيانات الرسمية الصادرة بشأن محادثات تشيسيكيدي ونتنياهو لم تذكر المعادن أو الكوبالت ضمن الملفات التي جرى بحثها مباشرة، بل ركزت على الأمن والدفاع والزراعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. وتسعى كينشاسا في المقابل إلى جذب الاستثمارات والخبرات الخارجية في وقت تواجه فيه تحديات أمنية كبيرة في شرق البلاد، حيث يستمر النزاع مع حركة "أم-23" وجماعات مسلحة أخرى رغم جهود الوساطة الإقليمية والدولية.