تشاد تنفي قصف النيجر بمسيّرة ونيامي تتهمها بالتسبب بمقتل مدنيين بدعم فرنسي

تشاد ترفض اتهامات النيجر بشن ضربة بمسيّرة أوقعت قتلى في أغاديز بمساعدة فرنسية، ونيامي تستدعي السفير التشادي وتطالب بتحقيق دولي.

0:00
  • طائرة مسيرة
    طائرة مسيرة

رفضت تشاد اتهامات النيجر لها بتنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة على أراضيها، أسفرت، وفق السلطات النيجرية، عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين، بمساعدة فرنسية، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين ودعوات إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة.

وأكدت الحكومة التشادية، في بيان تلاه وزير الاتصال والمتحدث باسمها، قاسم شريف محمد، مساء الثلاثاء، أنها لم تأمر أو تنفذ أو تدعم أي عملية جوية عسكرية ضد النيجر انطلاقاً من أراضيها، نافية كذلك تقديم أي مساعدة لقوة أجنبية لشن هجوم على الدولة المجاورة.

وجاء النفي رداً على اتهامات وجهتها السلطات النيجرية إلى نجامينا بشأن ضربة جوية قالت إنها وقعت فجر السبت، في منطقة إيمي لولو بممر سلفادور التابع لإقليم أغاديز شمالي النيجر، قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، وفق ما ذكرت إذاعة "فرنسا الدولية".

النيجر تتهم تشاد وفرنسا بالوقوف وراء الهجوم

وكانت الحكومة النيجرية أعلنت، الاثنين، أن طائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي التشادية واستهدفت المنطقة بمساعدة فرنسية، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين. واعتبرت نيامي الهجوم انتهاكاً لسيادتها، محمّلة تشاد المسؤولية عنه، ومطالبة بوقف ما وصفته بـ"الأعمال العدائية" والتعويض عن الأضرار.

وأكدت السلطات النيجرية أن تحقيقات أجرتها الأجهزة الأمنية والقضائية توصلت إلى أدلة مادية وفنية بشأن مصدر الضربة، معلنة استعدادها لتقديمها إلى الجهات الدولية المختصة.

واستدعت وزارة الخارجية النيجرية السفير التشادي، الثلاثاء، لتقديم توضيحات بشأن الحادثة، فيما أعلنت عزمها إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، والمطالبة بتحقيق دولي مستقل.

نجامينا تطالب بأدلة وترفض الاتهامات

بدورها، شددت الحكومة التشادية على رفضها الاتهامات الموجهة إليها، مطالبة السلطات النيجرية بالكشف عن الأدلة التي تستند إليها، حتى يتسنى التحقق من صحتها بصورة مستقلة.

وأعربت نجامينا عن استعدادها للموافقة على تحقيق دولي، معتبرة أن تحميل دولة مسؤولية هجوم عسكري يستوجب الاستناد إلى وقائع وأدلة قابلة للتحقق. كما نفت الاتهامات النيجرية بشأن استخدام أراضيها قاعدة خلفية لمجموعات مسلحة أو مرتزقة ينفذون هجمات تستهدف المدنيين والمنشآت داخل النيجر.

من جهتها، اتهمت السلطات التشادية النيجر بالتساهل مع وجود جماعات تشادية مسلحة معارضة على أراضيها، مشيرة إلى أنها أثارت هذه القضية مراراً خلال السنوات الماضية. وأكدت نجامينا تمسكها بالحوار المباشر مع النيجر، مع رفضها استمرار توجيه اتهامات علنية تعتبر أنها تضر بسيادتها وعلاقاتها مع جارتها.

خلافات متصاعدة بين البلدين

ويأتي التصعيد الأخير بعد اتهامات متبادلة بين البلدين خلال الأشهر الماضية بشأن قضايا أمنية وأنشطة مجموعات مسلحة في المناطق الحدودية. وكانت النيجر اتهمت تشاد، في أيلول/سبتمبر الماضي، بالتورط في تحركات تهدف إلى زعزعة استقرارها بدعم فرنسي، وهي اتهامات ترفضها نجامينا.

وتكتسب منطقة ممر سلفادور أهمية أمنية بسبب موقعها النائي قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، وارتباطها بمسارات التهريب والتنقل عبر الصحراء.