تحركات مصرية لخفض التصعيد واتصالات دولية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

الرئيس المصري يؤكد تحركات مصر الدبلوماسية لتعزيز التهدئة والتنسيق الإقليمي والدولي.

0:00
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيف- أ ف ب)
    الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيف- أ ف ب)

بحث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي، مع رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، التطورات الإقليمية الراهنة وجهود القاهرة لوقف الحرب.

وأكد السيسي ضرورة تكثيف التحركات الدولية والإقليمية لتفادي تداعيات التصعيد، خاصة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره للدور المصري في خفض التصعيد، مؤكداً دعم بلاده للحلول السلمية ورفضها للحرب، مع توافق الجانبين على تعزيز التنسيق المشترك لاحتواء الأزمة.

كما بحث الاتصال سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا، في ظل الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2025، مع تأكيد أهمية تنفيذ مخرجات الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين.

اجتماع رئاسي لمتابعة مؤشرات الاقتصاد

وفي سياق منفصل، اجتمع السيسي مع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي، حسن عبد الله.

وصرح مُتحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، بأن الاجتماع تناول عدداً من المحاور المُتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، حيث اطلع الرئيس على جهود استمرار خفض التضخم، وزيادة التدفقات المالية والمُؤشرات الخاصة بدعم احتياطيات النقد الأجنبي، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، فضلاً عن الإجراءات التي تتخذها الدولة، وبالأخص البنك المركزي والقطاع المصرفي، في ظل الوضع الإقليمي الراهن.

وأوضح المُتحدث أن السيسي تابع خلال الاجتماع أيضاً المُستجدات الخاصة بتعزيز أداء القطاع المصرفي، وتطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الكلي. كما تم خلال الاجتماع استعراض ما يتعلق بإتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أنه جرى خلال الاجتماع أيضاً تناول استضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" خلال الفترة من 21 إلى 24 حزيران/يونيو 2026، حيث أشار السيد محافظ البنك المركزي إلى أن استضافة مصر للاجتماع تعكس دورها كمحرك رئيسي للتكامل الإقليمي في أفريقيا، في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي وتبدّل الديناميات الاقتصادية، كما يُعقد في ظل تعمّق إعادة الاصطفاف الجيوسياسي وتصاعد النزاعات، بما يعكس الحاجة إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الأفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.

قضايا إقليمية وتحديات مشتركة

وفي سياق آخر، بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع وزيري خارجية ألمانيا، يوهان فاديفول، وكندا، أنيتا أناند، التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد.

استعرض عبد العاطي، خلال الاتصالين، الجهود المصرية المكثفة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لوقف التصعيد العسكري، والأفكار المطروحة لتحقيق التهدئة لتجنيب المنطقة الانزلاق إلى فوضى شاملة وعدم استقرار، كما تناولت الاتصالات التداعيات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي والحوار لاحتواء الموقف الخطر الذي تمر به المنطقة، بما يحافظ على أمن واستقرار الإقليم.

كما أكد الوزير المصري لنظيريه الألماني والكندي أن مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة وجهودها لوقف الحرب ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد ثمن الوزيران الألماني والكندية جهود مصر وتركيا وباكستان لخفض التصعيد وتغليب الحل الدبلوماسي لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة.

تنسيق مصري مغربي في أكثر من ملف

وفي سياق آخر، استقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره المغربي، ناصر بوريطة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي والاستعداد لانعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة بين البلدين.

وتناول الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، حيث استعرض الوزير المصري جهود بلاده بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع.

كما جرى بحث مستجدات القضية الفلسطينية، إلى جانب الأوضاع في السودان وليبيا، مع تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق لدعم الأمن والاستقرار.

وشدد الطرفان على ضرورة تعزيز العمل العربي والأفريقي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الاستقرار الإقليمي ويحفظ مصالح الشعوب.