تحالف "الراغبين" يبحث ضمانات أمنية ملزمة لأوكرانيا تشمل دعماً عسكرياً واستخباراتياً

مسوّدة بيان لتحالف حلفاء كييف تشير إلى تعهّدات أمنية تشمل دعماً عسكرياً واستخباراتياً لأوكرانيا في حال تعرّضها لهجوم روسي، وذلك خلال قمة تُعقد اليوم في باريس بمشاركة أطراف أوكرانية وأميركية وأوروبية.

0:00
  • من الاجتماع الذي يحضره تحالف
    من الاجتماع الذي يحضره تحالف "الراغبين" في باريس يوم الثلاثاء (وكالات)

أفادت مسوّدة بيان لتحالف "الراغبين"، الذي يضمّ حلفاء كييف، اليوم الثلاثاء، بأنّ الضمانات الأمنية المقترحة لأوكرانيا، ستشمل "تعهّدات ملزمة" بدعمها في حال تعرّضها لهجوم روسي مسلّح مستقبلاً، وذلك "من أجل استعادة السلام".

وبحسب المسوّدة التي اطّلعت عليها وكالة "رويترز"، والتي لا تزال بحاجة إلى مصادقة قادة التحالف خلال قمّتهم المرتقبة في باريس في وقت لاحق اليوم، فإنّ هذه الالتزامات قد تشمل استخدام القدرات العسكرية، وتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي، إلى جانب مبادرات دبلوماسية وفرض عقوبات إضافية.

ونقل عن مسؤول أوروبي رفيع المستوى قوله، إنّ هناك أملاً في أن يسهم ترسيخ ضمانات هذا التحالف في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، والتي جرى بحثها على نطاق واسع في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.

وفي هذا السياق، وصل المبعوث الخاصّ للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى قصر الإليزيه للمشاركة في القمّة.

كما يشارك الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في الاجتماع الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية، في إطار مساعٍ أوسع لصياغة موقف مشترك أوكراني وأوروبي وأميركي، تمهيداً لنقله لاحقاً إلى الجانب الروسي.

وبحسب مذكّرة الدعوة للاجتماع في باريس، فإنّه سيركّز على ضمان إسهامات في قوة متعدّدة الجنسيات لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع كييف وبدعم من الولايات المتحدة.

كما يهدف الاجتماع إلى الاتفاق على إسهامات ضمن مجموعة أوسع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا، بما في ذلك التعهّدات الملزمة في حال تعرّضها لهجوم مرّة أخرى، مع بذل جهود لضمان تنسيق خطط "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا مع المواقف التفاوضية لكييف والولايات المتحدة وأوروبا.

ويأتي ذلك بعد لقاء زيلينسكي وترامب في الولايات المتحدة، في 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت، حيث أكّد الأخير أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "جادّ في السلام"، مشيراً إلى اقتراب إبرام اتفاق يضمن أمن أوكرانيا بمشاركة أوروبية، مع دخول المباحثات مراحلها النهائية.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.