تجدّد الاحتجاجات في قابس التونسية بسبب التلوث الناتج عن مصنع الكيماويات الحكومي

مئات التونسيين في مدينة قابس الساحلية يحتجون ضد التلوث الناجم عن مجمع الفوسفات وسط غضب متزايد إزاء الإخفاق في حماية الصحة العامة.

0:00
  • مواطنون يحتجون على التلوث الناجم عن الانبعاثات الكيميائية من مجمع الفوسفات في قابس بتونس (رويترز)
    مواطنون يحتجون على التلوث الناجم عن الانبعاثات الكيميائية من مجمع الفوسفات في قابس بتونس (رويترز)

سار نحو 2500 تونسي في مدينة قابس الساحلية، ما أعاد إحياء الاحتجاجات على التلوث الناجم عن مجمع الفوسفات المملوك للدولة، وسط غضب متزايد إزاء الإخفاق في حماية الصحة العامة.

وهتف الناس بشكل رئيسي "قابس تريد أن تعيش"، في الذكرى الـ15 للثورة في تونس عام 2011.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام في جميع أنحاء البلاد الشهر المقبل، ما ينذر بتوتر شديد في البلاد.

وردد المتظاهرون شعارات مثل "نريد أن نعيش" و"الناس يريدون تفكيك الوحدات الملوثة"، أثناء مسيرتهم نحو شط السلام، وهي ضاحية ساحلية شمال المدينة حيث تقع الوحدات الصناعية لمجموعة الكيماويات.

بدوره، قال أحد الناشطين إن "المصنع الكيميائي جريمة كاملة... نحن نرفض أن نورث كارثة بيئية لأطفالنا، ونحن مصممون على التمسك بمطلبنا". في حين قال سكان آخرون إن "الانبعاثات السامة من مجمع الفوسفات أدت إلى ارتفاع معدلات أمراض الجهاز التنفسي وهشاشة العظام والسرطان، في حين تستمر النفايات الصناعية في التصريف في البحر، ما يضر بالحياة البحرية وسبل العيش".

وتجددت الاحتجاجات في قابس بعدما عانى المئات من أطفال المدارس من صعوبات في التنفس في الأشهر الأخيرة، والتي يُزعم أنها ناجمة عن أبخرة سامة من مصنع يحوّل الفوسفات إلى حمض الفوسفوريك والأسمدة.

يذكر أن الرئيس التونسي، قيس سعيد، وصف في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، الوضع في قابس بأنه "اغتيال بيئي"، وألقى باللوم على الخيارات السياسية التي اتخذتها الحكومات السابقة، ودعا إلى إجراء صيانة عاجلة لمنع التسربات السامة. في حين يرفض المتظاهرون الإجراءات المؤقتة ويطالبون بالإغلاق الدائم للمصنع ونقله إلى مكان آخر.

اقرأ أيضاً: تقرير: مدينة قابس التونسية التي كانت مكاناً مثالياً أصبحت "كابوساً بيئياً"