بنين: الرئيس السابق يتنحى عن زعامة حزب الديمقراطيين المعارض

الرئيس السابق لبنين يتنحى عن رئاسة حزب الديمقراطيين المعارض ويعلن توقفه عن ممارسة أي نشاط سياسي داخل الحزب.

0:00
  • الرئيس السابق لجمهورية بنين توماس بوني يايي
    الرئيس السابق لبنين توماس بوني يايي

أعلن الرئيس السابق لبنين، توماس بوني يايي، تنحيه عن رئاسة حزب الديمقراطيين المعارض وتوقفه عن ممارسة أي نشاط سياسي داخل الحزب، وذلك في رسالة رسمية وجّهها إلى أعضاء الحزب ومسؤوليه.

وأرجع بوني يايي قراره، بحسب "إذاعة فرنسا" الدولية، إلى "أسباب صحية"، مؤكداً رغبته في تكريس هذه المرحلة من حياته للراحة والاستجمام بعد مسيرة سياسية طويلة. وسلّم الرئيس السابق صباح الأربعاء رسالة الاستقالة إلى مقر الحزب الديمقراطي، حيث جرى تسجيلها لدى الأمانة العامة وتوجيهها إلى قيادات الحزب وكوادره.

وبموجب القرار، ستتولى قيادة الحزب، الذي يُعد أبرز أحزاب المعارضة في بنين، ممثلة في نواب الرئيس المسؤولية إلى حين عقد المؤتمر العام المقبل الذي سيُبتّ خلاله في مسألة القيادة الجديدة.

وكان بوني يايي قد تولى زعامة حزب الديمقراطيين في تشرين الأول/أكتوبر 2023 ، غير أن السنوات الثلاث التي قضاها على رأس الحزب شهدت انتقادات داخلية متزايدة بسبب النتائج السياسية المحدودة التي حققها الحزب خلال تلك الفترة.

وجاء إعلان التنحي في وقت يواجه فيه الحزب وضعاً سياسياً صعباً، إذ لم يتمكن من الفوز بأي مقعد في الانتخابات التشريعية التي جرت في 11 كانون الثاني/يناير الماضي، كما سيغيب عن الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 نيسان/أبريل 2026، بعد رفض طلب ترشيح ممثله رينو أغبودجو لعدم استيفائه الشروط القانونية.

وكان قرار الانسحاب قد طُرح للنقاش داخل الحزب منذ كانون الثاني/يناير، عقب رفض ترشيح أغبودجو للرئاسة، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات الداخلية لبوني يايي وتحميله مسؤولية إخفاق الحزب في تقديم مرشح رئاسي وخسارته في الانتخابات التشريعية.

وخلال العقد الأخير، خاض بوني يايي صراعاً سياسياً متواصلاً مع خليفته في رئاسة البلاد باتريس تالون، في إطار تنافس حاد بين معسكر المعارضة الذي يقوده والحكومة الحالية. إلا أن هذا النضال السياسي لم يحقق نتائج ملموسة في كثير من الأحيان، بحسب مراقبين.

وتزامن إعلان الاستقالة مع تطورات داخل الحزب، من بينها استقالة شابي ياي، نجل بوني يايي، من عضوية الحزب في اليوم نفسه، ما يعكس حالة من إعادة الترتيب داخل صفوف المعارضة.