بعد نشر واشنطن أسلحة في المدار لأول مرة.. الصين تحذّر من "سباق تسلّح" في الفضاء

الصين تدعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن توسيع قدراتها العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي، وذلك مع نشر واشنطن أسلحة في المدار لأول مرة.

0:00
  • أصبحت الأقمار الصناعية عنصراً أساسياً في الحروب الحديثة
    أصبحت الأقمار الاصطناعية عنصراً أساسياً في الحروب الحديثة

حثّت الصين الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، على "الكف عن التحضير للحرب" في الفضاء، محذرةً من "سباق تسلح" في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، في مؤتمر صحافي: "نحث الجانب الأميركي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي".

وكان ناطق باسم قوة الفضاء الأميركية أشار، في بيان، إلى أنّ "الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية"، من دون كشف تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها.

وفي حزيران/يونيو، أعلنت قوة الفضاء الأميركية  إدخال سلاح كهرومغناطيسي أرضي من إنتاج شركة "إل 3 هاريس تكنولوجيز"، يمكن استخدامه لتعطيل أقمار اصطناعية معادية أو التأثير في عملها.

وفي الوقت نفسه، توسّع الصين بسرعة عدد أقمارها الاصطناعية وتعقيد مهامها. وأظهرت أقمار صينية ما وصفه مسؤولون أميركيون بأنه "قتال جوي" في المدار، من خلال تحرك عدة أقمار بصورة متزامنة وعلى مسافات متقاربة، كما أظهرت مركبات صينية قدرة على أسر قمر اصطناعي خارج الخدمة ونقله إلى مدار آخر.

وأصبحت الأقمار الاصطناعية عنصراً أساسياً في الحروب الحديثة، إذ تعتمد عليها الجيوش في الاتصالات والملاحة والاستطلاع وجمع المعلومات. وأظهرت الحرب في أوكرانيا والصراعات في "الشرق الأوسط" مدى أهمية هذه القدرات للعمليات العسكرية.

وكانت الأقمار الاصطناعية تُعامَل تاريخياً باعتبارها أجساماً تتبع مدارات ثابتة نسبياً، لكن الدول باتت تطور مركبات قادرة على المناورة والاقتراب من أقمار أخرى، فضلاً عن تقنيات يمكن أن تُستخدم في التشويش على الأقمار أو تعطيلها، أو إبهار أجهزة استشعارها بالليزر مؤقتاً، أو حتى أسرها ونقلها.

اقرأ أيضاً: الفضاء في الاستراتيجية الصينية... من الإنجاز العلمي إلى صناعة القوة