بريطانيا: أزمة داخل حزب العمال تهدّد مستقبل ستارمر الذي عيّن سفيراً مرتبطاً بإبستين
الضغوط تتصاعد على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد اعتراف وزير في حكومته بإمكانية عدم استمراره في منصبه، وسط خلافات داخلية وأزمة أثارها تعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن.
-
كير ستارمر وديفيد لامي (أرشيفية)
واجه وزير العمل ومعاشات التقاعد البريطاني بات مكفادن، اليوم الأحد، أسئلة من وسائل الإعلام بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، مقراً بإمكانية عدم استمراره في منصبه.
وفي السياق نفسه، بدا أنّ نائب رئيس الحكومة ديفيد لامي كان على خلاف مع ستارمر حول قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوع الماضي، ظهرت أدلة جديدة تتعلّق بعلاقة ماندلسون بالمدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، ما أعاد فتح ملف قديم أضرّ بستارمر وحزب العمال. وكشفت هذه الأدلة عن طبيعة العلاقة بين ماندلسون وإبستين، إضافة إلى شبهات حول استعداده لتسريب معلومات حكومية.
وأقرّ مكفادن بإمكانية عدم بقاء ستارمر في منصبه، قائلاً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، لا أعتقد أنّ ذلك سيُحدث فرقاً نهائياً".
استقالة رئيس موظفي داونينغ ستريت على خلفية فضيحة ماندلسون
وقدّم مورغان ماغسويني، رئيس موظفي رئيس الوزراء البريطاني، استقالته من منصبه، في تطوّر سياسي لافت داخل أروقة الحكومة البريطانية.
وقال ماغسويني، في بيان رسمي، إنّ قراره جاء "بعد تأمّل دقيق"، معتبراً أنّ تعيين بيتر ماندلسون كان "خاطئاً"، مشيراً إلى أنّه "ألحق ضرراً بالحزب، وبالبلاد، وبالثقة في السياسة نفسها".
ويواجه ستارمر، أكبر أزمة منذ تولّيه السلطة قبل 18 شهراً، على خلفية قراره تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن عام 2024، في ظل تساؤلات أثارها علناً عدد من نواب حزبه بشأن مستقبله السياسي.
"تغيير رئيس الحكومة لن يخدم البلاد"
من جهتها، نقلت صحيفة "التلغراف" عن مقرّبين من ديفيد لامي، اليوم الأحد، أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون، علماً أنّ لامي كان يشغل منصب وزير الخارجية وقت تعيين السفير.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت قيادة ستارمر تمرّ بمأزق كبير، قال مكفادن إنّ على حزب العمال دعم رئيس الوزراء، معتبراً أنّ تغيير رئيس الحكومة كلّ 18 شهراً أو عامين لن يخدم مصلحة البلاد، وأضاف: "أدرك أنّ هذا الأسبوع كان حافلاً بالأخبار السيئة".
ووفقاً لصحيفة "التايمز"، أبلغت نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر مقرّبين منها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.
وكان ستارمر قد أقال ماندلسون في أيلول/سبتمبر الماضي بسبب صلاته بإبستين، فيما يخضع الأخير حالياً لتحقيق من الشرطة بتهمة سوء السلوك خلال وجوده في المنصب.