برلمان نيجيريا يحيل مشروع قانون تعديل الشرطة المحلية إلى مجالس الولايات للتصديق عليه

البرلمان النيجيري يحيل مشروع تعديل دستوري يسمح بإنشاء قوات شرطة على مستوى الولايات إلى المجالس التشريعية الـ36، وسط حاجة إلى موافقة ثلثيها قبل استكمال التعديل.

0:00
  • جلسة للبرلمان في نيجيريا
    جلسة للبرلمان في نيجيريا

أحال البرلمان النيجيري مشروع تعديل دستوري يسمح بإنشاء قوات شرطة على مستوى الولايات إلى المجالس التشريعية في الولايات الـ36 للتصديق، في خطوة تنقل أحد أبرز مشاريع إصلاح المنظومة الأمنية في البلاد إلى مرحلة جديدة.

وقال أمين الجمعية الوطنية، كامورو أوغونلانا، إن مشروع "التعديل السادس لدستور 1999 لعام 2026" أُرسل إلى مجالس الولايات بعد إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب. ويحتاج المشروع إلى موافقة ما لا يقل عن ثلثي مجالس الولايات، أي 24 من أصل 36 مجلساً، قبل أن يمكن استكمال إجراءات التعديل الدستوري.

وطلبت الجمعية الوطنية من المجالس المحلية إرسال قراراتها بشأن المشروع خلال 30 يوماً، إلا أن أوغونلانا أوضح أن هذه المهلة تنظيمية وليست منصوصاً عليها في الدستور، وبالتالي لا تمثل موعداً قانونياً نهائياً للتصديق.

وكان مجلس الشيوخ أقر الصيغة التنفيذية للمشروع في 24 حزيران/يونيو، فيما وافق عليها مجلس النواب في 23 تموز/يوليو بغالبية 311 عضواً. ويقترح التعديل إنشاء هيكل أمني لا-مركزي يسمح للولايات بتشكيل قوات شرطة خاصة بها تعمل بالتوازي مع قوة الشرطة النيجيرية الاتحادية. ويقول مؤيدو المشروع إن اللامركزية ستتيح استجابة أسرع وأكثر ملاءمة للتهديدات الأمنية المحلية، في بلد تختلف فيه طبيعة التحديات من منطقة إلى أخرى.

من جهتهم، أثار المشروع نقاشاً بشأن احتمال استخدام حكام الولايات قوات الشرطة المحلية لتحقيق أهداف سياسية أو ممارسة ضغوط على الخصوم، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالفوارق المالية بين الولايات وقدرتها على تمويل القوات وتوحيد معايير التدريب والرقابة. ويشدد المدافعون عن المشروع على ضرورة بناء نظام رقابي يضمن خضوع القوات الجديدة للقانون وعدم تحويلها إلى أدوات سياسية محلية.

وفي حال حصل المشروع على موافقة العدد المطلوب من الولايات واستُكملت الإجراءات الدستورية، فسيشكل أحد أكبر التغييرات في هيكل الأمن والحكم في نيجيريا منذ عودة البلاد إلى الحكم المدني عام 1999. وتواجه نيجيريا تمرد جماعات مسلحة في الشمال الشرقي، وعمليات خطف وهجمات جماعات مسلحة في مناطق الشمال، وأعمال عنف انفصالية في الجنوب الشرقي، إلى جانب سرقة النفط والجريمة المنظمة في دلتا النيجر.

ويأتي هذا التحرك في ظل دفع إدارة الرئيس، بولا تينوبو، لإصلاح نظام الشرطة بالتزامن مع ضغوط سياسية متزايدة لمعالجة تدهور الوضع الأمني في عدد من المناطق قبل الانتخابات المقبلة. ولا تزال مقترحات أخرى لتعديل الدستور قيد الدراسة، بينها تعزيز استقلال الحكومات المحلية، والسماح بالترشح المستقل، وتخصيص مقاعد تشريعية للنساء، ومقترح يتعلق بالحصول على الجنسية مقابل الاستثمار.

اقرأ أيضاً: برلمان نيجيريا يعتزم إقرار قانون "شرطة الولايات" لمواجهة تصاعد الانفلات الأمني