انطلاق الانتخابات الرئاسية بجمهورية الكونغو.. ونغيسو الأوفر حظاً لولاية جديدة
أكثر من 2.6 مليون ناخب يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية وسط مقاطعة معارضين بارزين وتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية في الكونغو الديمقراطية.
-
انطلاق الانتخابات الرئاسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية
بدأ التصويت، اليوم الأحد، في الانتخابات الرئاسية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يُنظر إلى الرئيس الحالي منذ فترة طويلة، دينيس ساسو نغيسو، على نطاق واسع على أنه المرشح الأوفر حظاً من بين 7 مرشحين.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 6 صباحاً (05:00 بتوقيت غرينتش) وستبقى حتى الساعة 6 مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش). ويحق لأكثر من 2.6 مليون ناخب مسجل ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر الإدلاء بأصواتهم.
وكان تولى ساسو نغيسو السلطة لأول مرة عام 1979، وخسر انتخابات عام 1992، ثم ذهب إلى المنفى في فرنسا قبل أن يعود في عام 1997 للسيطرة على السلطة في انتفاضة مسلحة أطاحت رئيس الوزراء السابق، باسكال ليسوبا. ومنذ ذلك الحين هيمن على السياسة ويسعى إلى ولاية خامسة على التوالي، وذلك في أعقاب التغييرات الدستورية التي أجريت عام 2015 والتي أعادت تحديد حدود الولايات وألغت الحد الأقصى لسن الرئيس.
منافسة محدودة ومقاطعة للمعارضة
ويواجه 6 منافسين، بينهم النائب السابق، مابيو مافونغو زينغا، والنائب المخضرم، جوزيف كينومبي كيا مبونغو، بينما قاطع اثنان من أبرز مرشحي المعارضة بسبب "ممارسات غير عادلة" مزعومة. ولا يزال اثنان من أبرز المتنافسين وهما، جان ماري ميشيل موكوكو، وأندريه أوكومبي ساليسا، يقبعان في السجن لمدة 20 عاماً بتهمة "تعريض أمن الدولة للخطر".
وسيتم إعلان المرشح الحاصل على أغلبية مطلقة فائزاً في الانتخابات، أو في حالة نادرة الحدوث، سيتم إجراء جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.
تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة
وترجح مصادر أن يفوز نغيسو، الذي هيمن على سياسة جمهورية الكونغو لأكثر من أربعة عقود، على الانتخابات في الدولة الأفريقية، مشيرة إلى أن حزب "العمل" الحاكم لا يزال يتمتع بنفوذ قوي، بينما لا تزال المعارضة متشرذمة وغير قادرة على شن تحدٍ منسق.
وتقول المصادر إنه بعيداً عن النتائج فإن الإحباط الاجتماعي والاقتصادي يتزايدان، حيث تبلغ نسبة البطالة حوالى 40%، والفقر المستمر، وتضييق الحيز المدني.
عدم اليقين بشأن الخلافة
وبحسب المصادر فإن طول فترة حكم نغيسو يسلط الضوء على تحدٍ إقليمي رئيسي، يعكس صعوبة التجديد السياسي وانتقال القيادة في الأنظمة التي يهيمن عليها منذ فترة طويلة شاغلو المناصب الأقوياء الذين يسعون للبقاء في السلطة.
ومن الشخصيات التي يتم ذكرها بشكل متكرر عند الحديث عن خلافة الرئيس هو نجله، دينيس كريستيل ساسو نغيسو، الذي يشغل منصب وزير التعاون الدولي.
لكن المحللين قالوا إن خليفته المحتمل قد يواجه مقاومة من شخصيات نافذة داخل المؤسسة السياسية.