الولايات المتحدة تمنح الأمم المتحدة وقتاً إضافياً لإنهاء دعمها لقوات حفظ السلام بالصومال

الولايات المتحدة توافق على تمديد الفترة الانتقالية لإنهاء دعم مكتب الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

0:00
  • رجلٌ يحمل العلم الأميركي خلال مسيرةٍ ترحيبيةٍ بإعلان الولايات المتحدة اعترافها الرسمي بحكومة الصومال في العاصمة مقديشو 2013 (رويترز)
    رجلٌ يحمل العلم الأميركي خلال مسيرةٍ ترحيبيةٍ بإعلان الولايات المتحدة اعترافها الرسمي بحكومة الصومال في العاصمة مقديشو 2013 (رويترز)

أظهرت وثيقة أن الولايات المتحدة وافقت على منح الأمم المتحدة عاماً آخر لإنهاء دعمها لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

وكانت ذكرت وكالة "رويترز" في تموز/يوليو الماضي أن واشنطن قالت إنها ستمنع الأمم المتحدة من دعم قوة الاتحاد الأفريقي التي تدعم الحكومة وتساعدها في محاربة المسلحين المرتبطين بتنظيم "القاعدة".

وحذّر محللون من أن أي إضعاف لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من شأنه أن يقوّض بشدة الحكومة هناك، وقد يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات السياسية في منطقة متفجرة تقع على حدود البحر الأحمر، وفق ما نقلت "رويترز".

"خطر حقيقي لتفكك الدولة"

وتعتمد قوات حفظ السلام، المعروفة باسم بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوسوم)، بشكل كبير على دعم الأمم المتحدة في توفير الخدمات اللوجستية الأساسية مثل الغذاء والماء والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.

وأبلغت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تراجعت عن العديد من الالتزامات الدولية، الاتحاد الأفريقي في مذكرة دبلوماسية في تموز/يوليو أنها ستستخدم نفوذها لمنع الأمم المتحدة من دعم قوات حفظ السلام اعتباراً من بداية العام المقبل.
 
وفي مذكرة دبلوماسية أخرى اطّلعت عليها "رويترز" وجرى تبادلها مع السفارات الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إن "الولايات المتحدة مستعدة لدعم سحب القوات لمدة 12 شهراً يتبعها تصفية فورية" لمكتب دعم الأمم المتحدة في الصومال (UNSOS).

وصرّح متحدث باسم الخارجية الأميركية، لوكالة "رويترز"، بأن واشنطن لن تموّل أو تدعم مكتب الأمم المتحدة في الصومال، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية حوالى 500 مليون دولار. وقال "نتوقع مناقشة أي إجراءات وجداول زمنية لسحب القوات خلال مداولات مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول". وأكدت خمسة مصادر دبلوماسية ومصدر حكومي صومالي، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، مهلة الاثني عشر شهراً.

فجوات التمويل

وستمنح هذه الخطوة الصومال وشركاءها مزيداً من الوقت لإيجاد داعمين آخرين، لكنها لا ترفع التهديد الذي يحيط بمستقبل قوة حفظ السلام.

وقال، أفيري علمي، الأستاذ في جامعة مدينة مقديشو "تُعد بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM) ركيزة أساسية للدولة الصومالية. ومن دونها، ستواجه البلاد خطراً حقيقياً يتمثل في تفتت الدولة وتفككها".

وقالت، سميرة غايد، وهي محللة أمنية إقليمية، لوكالة "رويترز"، إن إغلاق بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الأمنية (UNSOS) قد يعني نهاية بعثة الاتحاد الأفريقي للمساعدة الأمنية (AUSSOM)، مضيفة "إما أن يجد الاتحاد الأفريقي ترتيبات لوجستية بديلة أو أن ينسحب من السوق ويغادر".

وكانت عرقلت واشنطن العام الماضي خطة للتحول إلى نموذج تمويل كان من شأنه أن يغطي ثلاثة أرباع الميزانية السنوية لبعثة حفظ السلام البالغة 190 مليون دولار من أموال الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: واشنطن تعرض تمديد "UNSOS" عاماً واحداً والصومال والاتحاد الأفريقي يطلبان عامين