الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية بسبب نزاع الكونغو
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة مالية، متهمة كيغالي بدعم حركة "أم-23" وتسليحها في شرق الكونغو الديمقراطية، وسط استمرار المعارك رغم اتفاق السلام.
-
وزارة الخزانة الأميركية (أرشيف)
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية، مساء الأربعاء، بسبب النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
واستمرت الاشتباكات في شرق الكونغو، حيث يقاتل المتمرّدون، الذين تقول الأمم المتحدة إنهم مدعومون من رواندا، القوات الكونغولية و"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، وهي ميليشيا من الهوتو متجذّرة في الإبادة الجماعية عام 1994. في حين تنفي رواندا دعمها لمتمرّدي حركة "أم-23".
وقال وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، في بيان، إنه "يجب على رواندا وقف دعمها لحركة أم-23 وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية".
بدورها، قالت المتحدّثة باسم الحكومة الرواندية، يولاند ماكولو، إن اتفاقيات واشنطن تتضمن التزامات بشأن تحييد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" لم يتم الوفاء بها.
وأضافت "لا تزال رواندا مستعدة لتنفيذ اتفاقيات واشنطن بالكامل، بالتزامن مع استعداد جمهورية الكونغو الديمقراطية للوفاء بتلك الالتزامات، ومع قيام الوسيط بمحاسبة جميع الأطراف".
من جهتها، رحّبت وزارة خارجية الكونغو بالعقوبات، في بيان، وقالت "تبعث هذه العقوبات برسالة واضحة مفادها أنّ رواندا لا يمكنها التصرّف من دون عقاب... يجب على رواندا الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات واشنطن، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، وسحب عشرات الآلاف من قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنّ وزارة الدفاع الرواندية وجّهت قوات الدفاع، التي سبق أن فرضت عليها واشنطن عقوبات، بنشر آلاف الجنود في جميع أنحاء مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية في شرق الكونغو، حيث قاموا بعمليات إلى جانب المتمرّدين وقدّموا للجماعة المسلحة المعدات العسكرية وغيرها من أشكال الدعم.
كما فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات تتعلّق بالكونغو على جمعية "زيغاما" للائتمان والادخار، التي وصفتها بأنها مؤسسة مالية رواندية تعمل لصالح أجهزة الأمن في البلاد. واتهمتها وزارة الخزانة الأميركية بتأدية دور محوري في تسهيل دعم رواندا للمتمرّدين.
وأضافت وزارة الخزانة أنّ المؤسسة المالية الرواندية سهّلت عمليات الدفع لجهات في الصين ودول أخرى مقابل أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية أخرى لقوات الدفاع الرواندية. وأشارت إلى أنّ فرعاً لبنك "زيغاما" مكّن أيضاً من نقل الذهب من المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين في الكونغو إلى رواندا.