النيجر: اعتقالات واسعة بعد التمرد.. ومصير عشرات العسكريين يلفه الغموض

الاعتقالات تتواصل في النيجر بعد تمرد أواخر آب/أغسطس، ومصادر تتحدث عن عشرات العسكريين الموقوفين وسط صمت رسمي واحتمالات لوقوع حالات فرار.

0:00
  • عنصر أمن تابع للقوات المسلحة في النيجر
    عنصر أمن تابع للقوات المسلحة في النيجر

يتواصل الغموض بشأن مصير عدد كبير من العسكريين الذين أوقفوا على خلفية التمرد الذي شهدته النيجر، يومي 28 و29 آب/أغسطس، في ظل امتناع السلطات عن إعلان عدد المعتقلين أو هوياتهم أو التهم التي ستوجه إليهم.

وتواصلت خلال عطلة نهاية الأسبوع، في 5 و6 أيلول/سبتمبر الجاري، عمليات توقيف عسكريين وأشخاص تصفهم مصادر أمنية بأنهم "متواطئون" مع المشاركين في التمرد.

ونقلت تقارير صحافية عن مصدر أمني إقليمي قوله إن عدد العسكريين المحتجزين "كبير جداً"، متحدثاً عن "عشرات وعشرات، وربما مئات" من الجنود، بينهم عناصر في القوات الخاصة، من دون صدور إحصاء رسمي يؤكد هذه الأرقام.

وأفادت المصادر بأن نقيباً في الجيش اعتُقل على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة نيامي ونقل تحت حراسة مشددة إليها، فيما تستمر عمليات الاستجواب التي تشرف عليها لجنة تحقيق يقودها ضابط مقرب من رئيس المجلس العسكري، عبد الرحمن تياني.

كما تحدثت مصادر عن عسكريين لم يعودوا إلى مواقعهم بعد أحداث أواخر آب/أغسطس، وعن احتمال وقوع حالات فرار عديدة من الخدمة، إلا أن شخصيات مقربة من السلطة امتنعت عن تأكيد هذه المعلومات.

وتكتسب حملة الاعتقالات حساسية خاصة داخل المؤسسة العسكرية، إذ إن جزءاً من المشاركين في التمرد ينتمي، بحسب مصادر أمنية ومحللين، إلى وحدات سبق أن انتشرت في مناطق تشهد مواجهات مكثفة مع الجماعات المسلحة.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" نقلت عن مصادر دبلوماسية وأمنية أن بعض العسكريين المتمردين قدموا من مناطق في جنوب وغرب النيجر تعد من أكثر المناطق تعرضاً لهجمات الجماعات المسلحة، وأن تدهور الوضع الأمني والخسائر المتكررة في صفوف القوات ساهم في زيادة التوتر داخل الجيش.

وفي 4 أيلول/سبتمبر، اتهمت حكومة النيجر فرنسا بالوقوف وراء شبكة قالت إنها حرضت على التمرد، مشيرة إلى أنها جمعت أدلة قد تستخدمها أمام هيئات قضائية دولية، من دون نشر تفاصيل تثبت الاتهام.

في حين رفضت فرنسا الاتهامات، ونفت أي دور لها في أحداث نيامي.

اقرأ أيضاً: النيجر تتهم فرنسا بتحريض جنود متمردين على مهاجمة قاعدة عسكرية