المغرب يبدي استعداده للتعاون في إعادة القاصرين من سبتة

المغرب يؤكد استعداده للتعاون مع إسبانيا وشركائه الأوروبيين لتحديد هويات القاصرين غير المصحوبين الموجودين في سبتة وإعادتهم إلى البلاد، عقب موجة عبور واسعة للحدود.

0:00
  • أطفال مهاجرون يصطفون أمام مركز للشرطة لتسجيل أسمائهم بعد عبور جماعي للمهاجرين سيراً على الأقدام وبحراً من المغرب إلى الأراضي الإسبانية في سبتة 2026 (رويترز)
    أطفال مهاجرون يصطفون أمام مركز للشرطة لتسجيل أسمائهم بعد عبور جماعي للمهاجرين سيراً على الأقدام وبحراً من المغرب إلى سبتة (رويترز)

أبدى المغرب استعداده للتعاون مع إسبانيا وشركائه الأوروبيين من أجل تحديد هويات القاصرين غير المصحوبين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة، تمهيداً لإعادتهم إلى البلاد، عقب موجة عبور واسعة شهدتها الحدود الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء "ماب" عن مصدر دبلوماسي قوله إن المغرب التزم، وفق توجيهات ملكية إلى وزارتي الداخلية والخارجية، بالعمل على تحديد هوية القاصرين غير المصحوبين بهدف إعادتهم إلى وطنهم. وأكد المصدر استعداد الرباط للتعاون مع السلطات الإسبانية والشركاء الأوروبيين في معالجة هذا الملف.

وتأتي الخطوة بعدما شهدت سبتة موجة عبور غير مسبوقة من الأراضي المغربية خلال الأسبوع الماضي، وسط تفاوت في تقديرات أعداد المشاركين فيها.

وقالت السلطات الإسبانية إن نحو 72 ألف مهاجر عبروا خلال موجة التدفق، في حين قدّرت السلطات المغربية العدد بنحو 40 ألف شخص. وأشارت "رويترز" إلى أن غالبية من دخلوا سبتة عادوا لاحقاً إلى المغرب. لكن وضع القاصرين يختلف قانونياً عن البالغين، إذ لا تسمح الإجراءات المعمول بها بإعادتهم بصورة فورية.

وبحسب السلطات المحلية، كان ما لا يقل عن 1100 قاصر غير مصحوب لا يزالون موجودين في سبتة حتى الخميس، بينهم أطفال وصلوا خلال موجة العبور الأخيرة وآخرون كانوا موجودين في المدينة قبلها. وتخضع إعادة الأطفال غير المصحوبين لإجراءات إدارية وقضائية تراعي وضع كل قاصر على حدة، بما في ذلك التحقق من الهوية والظروف العائلية وضمان حماية حقوق الطفل.

وتتجه السلطات الإسبانية، في موازاة المحادثات مع الرباط، إلى نقل قسم من القاصرين من مراكز الاستقبال المكتظة في سبتة إلى البر الإسباني، مع إعطاء الأولوية للفتيات والأطفال دون سن 13 عاماً. وتأتي هذه الإجراءات بعدما تجاوزت أعداد القاصرين القدرة الاستيعابية لمراكز الاستقبال في المدينة الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا.

وتشكل سبتة، إلى جانب مليلية، إحدى أبرز نقاط العبور من أفريقيا نحو الأراضي التابعة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وتتعرض بصورة متكررة لمحاولات عبور جماعية براً وبحراً. وتحتل قضية الهجرة موقعاً أساسياً في العلاقات بين الرباط ومدريد، مع تعاون أمني مستمر للحد من العبور غير النظامي وشبكات تهريب المهاجرين.