المغرب: "الأصالة والمعاصرة" يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية وسط إقبال ضعيف

حزب "الأصالة والمعاصرة" يتصدّر النتائج الأولية للانتخابات التشريعية المغربية بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، متقدّماً على "التجمّع الوطني للأحرار" و"الاستقلال".

  • رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في الرباط في المغرب 2026 (رويترز)
    رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في الرباط في المغرب 2026 (رويترز)

فاز حزب "الأصالة والمعاصرة" بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت يوم الأربعاء، يليه شريكاه في الحكومة المنتهية ولايتها، حزب "التجمع الوطني للأحرار" وحزب "الاستقلال"، وفق النتائج الأولية الرسمية.

وقال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في مؤتمر صحافي، إنّ "حزب الأصالة والمعاصرة الليبرالي الوسطي حصد 97 مقعداً من أصل 395 مقعداً في البرلمان، متقدّماً على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعداً، بينما حصل حزب الاستقلال على 65 مقعداً".

وتشمل الأحزاب الأخرى المتنافسة حزب "الاستقلال" الحاكم، وحزب "العدالة والتنمية الإسلامي" الذي مُني بهزيمة ساحقة في الانتخابات الأخيرة، وعدداً من الأحزاب اليسارية الأخرى.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية المغربية انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، التي جرت مساء يوم الأربعاء، إلى 38.02%، مقارنة بنسبة 50% في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2021. ويُنظر إلى نسبة الإقبال على التصويت على أنها مقياس لمشاركة المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.

ويبلغ عدد المغاربة الذين يحق لهم التصويت نحو 27 مليون شخص، ولكنّ 15.8 مليوناً فقط مسجّلون في القوائم الانتخابية، وهو انخفاض بنسبة 12% تقريباً عن عام 2021.

ولا يُتوقّع أن يُغيّر الاستفتاء البرلماني بشكل جوهري ميزان القوى في المغرب، حيث يحتفظ الملك بسلطات واسعة النطاق فيما يتعلّق بتوجيه السياسة والدفاع والشؤون الخارجية. لكنّ البرلمان الجديد سيُكلّف بتنفيذ مبادرات تهدف بشكل متزايد إلى معالجة استياء الشباب، والذي تجلى في التدفّق الجماعي على حدود جيب سبتة الإسباني والاحتجاجات الدامية التي قادها جيل الألفية "Z" العام الماضي.

وانتخابات 23 أيلول/سبتمبر مخصصة لاختيار 395 عضواً في مجلس النواب، بمشاركة 27 حزباً سياسياً، على أن تبدأ مرحلة إعلان النتائج الأولية، اعتباراً من اليوم الخميس، قبل استكمال إجراءات المصادقة النهائية.

وكان الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته يضمّ "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال"، برئاسة عزيز أخنوش. 

وبموجب الدستور المغربي، يُعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، لتبدأ بعد ذلك مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة. ويتعيّن على رئيس الوزراء بعد ذلك التفاوض على تشكيل ائتلاف قبل تقديم قائمة بأعضاء مجلس الوزراء للموافقة الملكية.

وتأتي الانتخابات في وقت يواجه فيه المغرب ملفات اقتصادية واجتماعية بارزة، بينها تشغيل الشباب والقدرة الشرائية والخدمات العامة، إضافة إلى استكمال مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030.

ويضخ المغرب استثمارات ضخمة في الملاعب والسكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية قبل كأس العالم، الذي سيستضيفه بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، ويهدف إلى مضاعفة الناتج الاقتصادي للفرد بحلول عام 2035.
 
وقدّر صندوق "النقد الدولي" الإنفاق المخطّط له بنحو 190 مليار درهم (نحو 20 مليار دولار)، وهو ما يعادل ما يقرب من 12% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.

اقرأ أيضاً: وسط أزمات اقتصادية.. المغاربة يصوّتون بانتخابات سترسم ملامح الحكومة المقبلة