المؤتمر العربي العام يدعو إلى وقف التصعيد في اليمن.. ويعرض التوسط لإنهاء الأزمة
المؤتمر العربي العام يدعو إلى وقف التصعيد في اليمن، وإطلاق حوار شامل، معلناً استعداده للتوسط بين الأطراف اليمنية وبين صنعاء والرياض.
-
المؤتمر العربي العام يدعو إلى وقف التصعيد في اليمن.. ويعرض التوسط لإنهاء الأزمة
دعا المؤتمر العربي العام إلى "الوقف الفوري لنزيف الدم في اليمن" واللجوء إلى الحوار والتفاهم، محذّراً من مخاطر استمرار الحرب والتدخلات الخارجية على وحدة اليمن وسيادته.
وفي نداء صادر عنه في الرباط اليوم الأربعاء، أعرب المؤتمر عن بالغ قلقه إزاء ما يعانيه اليمن من استمرار الحرب والحصار وتمزّق النسيج الوطني، مؤكداً أنّ أمن اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وشدّد المؤتمر على أنّ استمرار الحرب في اليمن لا يخدم إلا مشاريع التقسيم وإضعاف البلاد، ويصرف الأنظار عن القضايا الأساسية للأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
دعوة إلى وقف التصعيد بين صنعاء والرياض
ودعا المؤتمر العربي العام صنعاء والرياض إلى وقف جميع أشكال التصعيد، و"الاحتكام إلى الحوار الموضوعي والمنتج"، و"تغليب لغة العقل والحكمة"، و"احترام السيادة وسلامة الأراضي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وأكد المؤتمر ضرورة التوصل إلى "تفاهمات تعزّز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين الجانبين".
في هذا السياق، أعلن المؤتمر استعداده لاستئناف دوره في التوسط بين الأطراف اليمنية، إلى جانب استعداده للتوسط بين صنعاء والرياض، بهدف نزع فتيل التوتر وفتح الطريق أمام الوفاق والتفاهم.
حوار يمني شامل ورفض التقسيم
كذلك، دعا المؤتمر إلى إطلاق حوار يمني - يمني شامل ومسؤول، بمشاركة جميع الأطراف المعنية، لـ "التوافق على ثوابت وطنية جامعة تؤسس لمستقبل اليمن وتحفظ وحدته وسيادته وسلامة أراضيه".
وأكد المؤتمر أهمية التوصل إلى صيغة متوافق عليها لمسار البناء الوطني، تضمن شراكة حقيقية وتمثيل جميع المكونات اليمنية.
كما حثّ الشعب اليمني وقواه الوطنية على تجاوز الخلافات، وتوطيد الوحدة الوطنية، ووأد الفتنة الطائفية والمذهبية، ومنع تقسيم البلاد.
وشدّد على ضرورة إعادة بناء اليمن بسواعد أبنائه، وتعزيز الأمن والاستقرار، والحفاظ على دوره في قضايا الأمة العربية والإسلامية.
وقف التدخلات الخارجية ورفع الحصار
وطالب المؤتمر العربي العام بوقف التدخلات الأجنبية كافة في الشؤون اليمنية، ورفع الحصار المفروض على الشعب اليمني، واصفاً ذلك بأنه شكل من أشكال العقاب الجماعي.
ودعا المؤتمر إلى إيجاد حل سياسي عادل ينهي الأزمة ويحفظ سيادة اليمن ووحدة أراضيه، محذراً من أنّ استمرار الحرب والاقتتال الداخلي يفتح المجال أمام مخططات تقسيم البلاد وإضعافها.
الصراع الأساسي هو مع المشروع الصهيوني
وذكّر المؤتمر أنّ الصراع الأساسي في المنطقة كان ولا يزال مع المشروع الصهيوني، محذّراً من محاولات تحويله إلى صراعات عربية - عربية وإسلامية - إسلامية.
واتهم المؤتمر كلاً من الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية بالسعي إلى حرف الأنظار عن الحرب في فلسطين، وعن المخططات التي تستهدف المقاومة اللبنانية، عبر تأجيج الصراعات الداخلية والإقليمية.
واعتبر أنّ استمرار الحرب في اليمن يخدم مخططات إضعاف البلاد وتقسيمها، داعياً إلى نبذ الاقتتال وتوجيه الجهود العربية نحو مواجهة التحديات المشتركة.
كما استحضر المؤتمر دور اليمن في إسناد قطاع غزة والقضية الفلسطينية، مشيداً بمكانته التاريخية في نصرة القضايا العربية والإسلامية.
وفي ختام ندائه، ناشد المؤتمر القوى الوطنية اليمنية والعربية والجهات الرسمية والشعبية إعلاء المصلحة العامة، ووقف الحرب، ورفع الحصار، وفتح مسار الحوار والوفاق، بما يسهم في استعادة اليمن أمنه ووحدته وسيادته.
ويضم المؤتمر العربي العام كلاً من المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية.