الكونغو والصين تعززان علاقاتهما بقطاع التعدين في ظل منافسة أميركية

اتفاق جديد بين الكونغو والصين لتطوير قطاع التعدين في ظل سباق دولي على المعادن الاستراتيجية.

0:00
  • رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال حفل استقبال في بكين 2023 (رويترز)
    رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال حفل استقبال في بكين 2023 (رويترز)

أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية أن الصين وقّعت اتفاقية لتعزيز التعاون في قطاع التعدين في البلاد، في ظل تنافس القوى العالمية على النفوذ في هذا البلد ذي الأهمية الاستراتيجية كمصدر رئيسي للمعادن.

وتُعدّ الكونغو المنتج الرائد عالمياً للكوبالت، وتمتلك احتياطيات هائلة من النحاس والليثيوم والكولتان ومعادن أخرى تُستخدم في صناعة البطاريات. وتسيطر شركات صينية، بقيادة شركة "CMOC" وشركات "Zijin" و"Huayou"، على قطاع التعدين في البلاد. كما تُعدّ بكين أكبر دائن ثنائي للكونغو.

ومع ذلك، تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى، تبحث عن إمدادات المعادن اللازمة لتصنيع السيارات الكهربائية والتحول في قطاع الطاقة، إلى استقطاب كينشاسا.

إعفاء من الرسوم الجمركية وتشجيع التصنيع المحلي

ومن المقرر أن تستفيد صادرات الكونغو إلى الصين من الإعفاء من الرسوم الجمركية اعتباراً من الأول من أيار/مايو، وذلك بموجب مبادرة تشمل 53 دولة أفريقية.

ووفقاً لبيان الحكومة الكونغولية، الصادر مساء الخميس، ينص الاتفاق الجديد على التعاون في مجال تبادل البيانات الجيولوجية، وحماية الاستثمارات، وتشجيع التصنيع المحلي للمواد الخام في الكونغو. كما يتضمن الاتفاق آلية مراقبة لضمان امتثال المشاريع للقانون الكونغولي، وتنفيذها في بيئة استثمارية مستقرة وشفافة.

وأشار البيان إلى أن مشروعاً رائداً لخام الحديد بشمال شرق الكونغو، يُعرف باسم "ميفور"، سيحظى بدعم ذي أولوية من الصين.

في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لكسب ودّها، تتخذ الكونغو احتياطاتها

وكانت وقّعت إدارة ترامب شراكة استراتيجية مع الكونغو في كانون الأول/ديسمبر لتعزيز الاستثمارات الغربية، وإعادة توجيه إمداداتها المعدنية، والحد من هيمنة الصين على استخراج ومعالجة المعادن الحيوية.

وقدّمت الكونغو منذ ذلك الحين قائمةً بالأصول ذات الأولوية للولايات المتحدة، بالرغم من أن حكومتها صرّحت بأنها ستسعى إلى شركاء آخرين إذا لم تُثمر الاتفاقية مع واشنطن عن مشاريع ملموسة.

ويرى خبراء أن الكونغو تحاول "المراهنة على الجميع" من دون الانحياز لطرف واحد.