الكونغو تنشئ حراسة للتعدين بدعم أميركي بقيمة 100 مليون دولار لتأمين المواقع
الكونغو تنشئ حرساً لتأمين مواقع التعدين وسلاسل إمداد المعادن، في الوقت الذي تحاول فيه أكبر دولة منتجة للكوبالت في العالم الحد من التهريب وانعدام الأمن في هذا القطاع وتعزيز ثقة المستثمرين.
-
حفارة في منجم كامفوندوا للنحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية 2013 (رويترز)
قالت هيئة تفتيش المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الاثنين، إنها أنشأت حرساً شبه عسكري للتعدين لتأمين مواقع التعدين وسلاسل إمداد المعادن، في الوقت الذي تحاول فيه أكبر دولة منتجة للكوبالت في العالم الحد من التهريب وانعدام الأمن في هذا القطاع وتعزيز ثقة المستثمرين.
وقالت الهيئة العامة للتفتيش على المناجم، في بيان، إن البرنامج سيتم تمويله بميزانية قدرها 100 مليون دولار في إطار شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة والإمارات.
وتُكافح الكونغو، ثاني أكبر مُصدّر للنحاس في العالم، والتي تمتلك احتياطيات ضخمة من الليثيوم والكولتان والذهب، تمرداً مدعوماً من رواندا في شرقها الغني بالمعادن، ما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف. وكانت وقّعت كينشاسا العام الماضي اتفاقية شراكة في مجال المعادن مع الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل الإمداد والأمن، في إطار سعي واشنطن للحد من هيمنة الصين على المعادن الحيوية.
وقالت إدارة التعدين الدولية إن الوحدة الجديدة سيتم نشرها تدريجياً في جميع أنحاء مناطق التعدين في الكونغو، ومن المتوقع أن يصل عدد أفرادها إلى أكثر من 20 ألف فرد بحلول نهاية عام 2028. ومن المقرر أن تدخل أول قوة قوامها ما بين 2500 و 3000 فرد حيز التشغيل اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر 2026، وذلك بعد التجنيد وستة أشهر من التدريب بالتعاون مع الجيش.
"إن إرادة رئيس الجمهورية هي تطهير قطاع التعدين بأكمله، من خلال القضاء على الممارسات التي تتعارض مع الحوكمة الرشيدة والشفافية وإمكانية تتبع المعادن"، هذا ما قاله رافائيل كابينجيلي، المفتش العام للمناجم في البلاد.
وسيتولى حراس المناجم مهام الأمن التي تقوم بها القوات المسلحة حالياً. وستشمل مهامهم تأمين مواقع المناجم، ومرافقة شحنات المعادن من مناطق الاستخراج إلى مرافق المعالجة والمراكز الحدودية، وحماية الاستثمارات، وفقاً للبيان.
وقال مسؤولون إن المبادرة من المتوقع أن تعزز ثقة المستثمرين وتحسن الرقابة الحكومية على إنتاج المعادن.