القوات الإثيوبية تقترب من ميكيلي عاصمة تيغراي وسط مخاوف من اتساع الحرب

قوات إثيوبية وميليشيات حليفة للحكومة تتقدم باتجاه ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد سيطرتها على بلدة تبعد نحو 20 كيلومتراً عنها، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي عقب قطع العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا.

0:00
  • مشهد لمنطقة قرب نصب
    مشهد لمنطقة قرب نصب "شهداء تيغراي" التذكاري في ميكيلي بإقليم تيغراي في إثيوبيا 2023 (رويترز)

قال مسلحون متحالفون مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إنهم يتقدّمون نحو عاصمة معقل المتمردين الشمالي تيغراي، اليوم الجمعة، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحوّل القتال إلى حرب أوسع نطاقاً بعد أن قطعت إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية.

وأعلنت ميليشيا "قوات السلام" التابعة للحكومة في تيغراي، في منشور على "فيسبوك" بحسب ما نقلته وكالة رويترز، أنها سيطرت على بلدة ميلازات، التي تقع على بعد نحو 20 كيلومتراً (12 ميلاً) جنوب شرق ميكيلي، المدينة الرئيسية في منطقة تيغراي.

تقدّم ميداني

وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يُزعم أنه من ميلازات، مقاتلين من جبهة "التحرير الشعبية" في شاحنة وهم يهتفون "ميكيلي! ميكيلي!". في حين لم تتمكّن رويترز من التحقّق من صحة الفيديو.

وحقّق الجيش الإثيوبي والمقاتلون المتحالفون معه تقدّماً سريعاً في تيغراي منذ اندلاع القتال، الأسبوع الماضي، مع تحالف متمرّد بقيادة الحزب الحاكم في المنطقة، جبهة "تحرير شعب تيغراي"، في أسوأ تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022. ولم يرد متحدّثو الجيش الإثيوبي وحكومته وجبهة "تحرير شعب تيغراي" على الفور على طلبات التعليق على التقدّم المزعوم.

إغلاق البنوك والمتاجر في ميكيلي

وقال اثنان من السكان، طلبا عدم الكشف عن اسميهما لرويترز، إنّ البنوك والمتاجر في ميكيلي أغلقت أبوابها، اليوم الجمعة، تحسباً لاحتمال وقوع اشتباكات. وقال مصدر دبلوماسي إنّ كبار قادة جبهة تحرير تيغراي غادروا ميكيلي بالفعل، ومن المرجح أن يستمر الصراع حتى لو سيطرت القوات الفيدرالية على المدينة.

وفي عام 2020، استولت القوات الفيدرالية على ميكيلي خلال الشهر الأول من الحرب قبل أن تشن جبهة "تحرير شعب تيغراي" هجوماً مضاداً استعادت من خلاله المدينة بعد سبعة أشهر. وأقرّ رئيس جبهة تحرير تيغراي، ديبريتسيون جبريميكائيل، الخميس، بأنّ القوات الفيدرالية احتلت بعض أجزاء المنطقة، لكنه قال إن قواته ستشن هجوماً مضاداً "في الوقت المناسب". وقال في بيان "يجب أن نضمن أن تكون تيغراي مقبرة لهم، وليست ملعباً لهم".

تحالف للمعارضة

وقبل اندلاع القتال الأخير، شكّلت جبهة تحرير تيغراي تحالفاً مع ست جماعات مسلحة إثيوبية أخرى تقول إنها تهدف إلى الإطاحة بحكومة آبي أحمد. وفي حين حقّقت جبهة "تحرير شعب تيغراي" والمقاتلون المتحالفون معها بعض المكاسب الأولية في منطقتي أمهرة وعفار الإثيوبيتين، واللتين تقعان على حدود تيغراي، تقول القوات الموالية للحكومة إنّ تلك المكاسب قد تمّ عكسها إلى حدّ كبير.

وكان سُمع دوي انفجارات، في وقت متأخّر من ليلة الأربعاء، في أديس أبابا، فيما وصفه مصدر مرتبط بتحالف المعارضة بأنه هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مقر القوات الفيدرالية هناك ومواقع أخرى. وإذا تأكّد ذلك، فسيكون أول هجوم معروف بطائرات من دون طيار من قبل القوات المناهضة للحكومة على أديس أبابا، التي تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة الشمالية.

كما يشير ذلك إلى أنّ جبهة "تحرير شعب تيغراي" وحلفاءها قد يمتلكون قدرة ضاربة أفضل ما كان يُعتقد سابقاً.

وكانت شاركت إريتريا في القتال إلى جانب الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي خلال حرب 2020-2022، التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين من ديارهم. وتدهورت العلاقات منذ ذلك الحين، ويعود ذلك جزئياً إلى إصرار إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، على أنّ الوصول إلى البحر أمر حيوي لأمنها واقتصادها.

كما أعربت إريتريا عن خشيتها من محاولة إثيوبيا الاستيلاء على ميناء عصب بالقوة، فيما صرّح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بأنّ إثيوبيا تعتزم تأمين منفذها البحري بالوسائل السلمية.

اقرأ أيضاً: رويترز: لماذا يُنذر تجدد القتال في إقليم تيغراي الإثيوبي بحرب إقليمية؟