القضاء البحريني يحكم على القيادي في المعارضة إبراهيم شريف بالسجن 6 أشهر
القضاء البحريني يصدر حكماً بسجن القيادي في جمعية العمل الديمقراطي "وعد"، إبراهيم شريف، لمدة 6 أشهر مع النفاذ، إضافة إلى تغريمه مبلغ 200 دينار بحريني، على خلفيّة مزاعم تتعلق بـ"إهانة دول عربية وبثّ أخبار كاذبة".
-
القيادي في جمعية العمل الديمقراطي "وعد" البحرينية، إبراهيم شريف
أصدر القضاء البحريني، اليوم الخميس، حكماً بسجن القيادي في جمعية العمل الديمقراطي "وعد"، إبراهيم شريف، لمدة 6 أشهر مع النفاذ، إضافة إلى تغريمه مبلغ 200 دينار بحريني، بزعم "إهانة دول عربية وبثّ أخبار كاذبة".
وجاء الحكم بعد اعتقال شريف عقب عودته من لبنان في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في إثر تصريحات إعلامية دعا فيها الشعوب العربية إلى ممارسة ضغط شعبي على حكوماتها لتغيير مواقفها التي وصفها بـ"المتواطئة مع العدو الإسرائيلي".
تحذير من جمعية الوفاق
وفي سياق متصل، كانت جمعية الوفاق المعارضة قد حذّرت في بيان سابق من إصدار حكم بالسجن بحقّ شريف، مؤكّدة أنّ مثل هذا القرار من شأنه تعميق حالة التأزيم السياسي، ويعكس فساد القضاء وانحرافه عن مبادئ العدالة والنزاهة.
وأكدت الوفاق أنّ شريف يُعدّ سجين رأي، وأنّ محاكمته تمثّل، محاكمة لآراء شريحة واسعة من البحرينيين المؤيّدين لمواقفه المتعلّقة بالقضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع العدو.
المؤتمر القومي العربي يطالب بالإفراج عن شريف
من جهتها، أعربت الأمانة العامّة للمؤتمر القومي العربي عن استغرابها الشديد لصدور هذا الحكم،"خاصة في ظلّ الظروف والتحدّيات الخطيرة التي تواجهها أمتنا والتداعيات الناجمة عن الهجوم الإمبريالي الصهيوني على الأمة العربية ومحاولات تقسيمها وتفتيتها".
وطالبت الأمانة العامّة بالإفراج الفوري عن شريف لمواصلة دوره المسؤول في خدمة قضايا شعبه وأمّته.
وكانت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت، في وقت سابق، السلطات البحرينية بالإفراج الفوري عن الناشط السياسي البارز إبراهيم شريف، المحتجز بسبب تصريحاته السلمية في المؤتمر القومي العربي في بيروت.
واعتقل شريف في مطار البحرين الدولي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لدى عودته من بيروت، حيث حضر المؤتمر القومي العربي.
وزعمت وزارة الداخلية أنه متهم بـ"نشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتلفّظ بعبارات مسيئة للدول العربية وقياداتها".
وتعدّ هذه المرة الثامنة التي تتعرّض فيها السلطات البحرينية لشريف بالاعتقال أو الاستجواب منذ 2011 بسبب ممارسته حقّه في التعبير والتجمّع السلمي، في ظلّ سجل طويل من الاعتقالات التعسّفية بحقّ نشطاء حقوقيين ومعارضين، حيث يقدّر معهد البحرين للحقوق والديمقراطية عدد المعتقلين تعسّفياً لأسباب سياسية في البلاد بنحو 320 شخصاً، بعضهم سجن منذ انتفاضة 2011.