القاهرة تستضيف اجتماع دعم الجيش اللبناني وتشديد على تنفيذ القرار 1701 وانسحاب "إسرائيل"
اجتماع تحضيري في القاهرة لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، مع تشديد مصري ودولي على بسط سلطة الدولة وتنفيذ القرار 1701 والانسحاب الإسرائيلي الكامل.
-
الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية في القاهرة
عُقدت، اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، الجلسة الافتتاحية تميهداً "للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية"، المُقرّر عقده في باريس في الـ5 من آذار/مارس المُقبل.
وتضمّنت أعمال الاجتماع، ثلاث جلسات عمل رئيسية، خُصصت الأولى لاستعراض الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، بينما ركّزت الجلسة الثانية على المتطلّبات المؤسسية واللوجستية لقوى الأمن الداخلي، وصولاً إلى الجلسة الختامية التي تناولت آليات التنسيق والترتيبات النهائية لمؤتمر باريس.
بدوره، ألقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، كلمة افتتاحية أكد فيها أنّ الحضور الدولي الواسع في الاجتماع التحضيري يُمثّل رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، ويهدف إلى مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدّمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها وبسط سيطرتها الكاملة.
كما أكد عبد العاطي أنّ دعم الجيش اللبناني هو دعم مباشر لخيار الدولة في مواجهة الفوضى، محذّراً في السياق ذاته من خطورة استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية"، مطالباً بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من الأراضي اللبنانية كافة، بما في ذلك النقاط الخمس التي احتلتها "إسرائيل" في عدوانها الأخير على لبنان في 2024.
وأكد الوزير المصري أنّ استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية" للسيادة اللبنانية يضعف قدرة الجيش على استكمال تنفيذ خطة حصرية السلاح، مشدّداً على حتمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكلٍ كامل ومتزامن ومن دون انتقائية.
كذلك، شهدت المناقشات تأكيد المشاركين دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظلّ الظروف الراهنة، ومؤكّدين التزامهم بحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير الموارد المالية والفنية التي تمكّن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.
"على إسرائيل وقف عدوانها على لبنان والانسحاب من أراضيه المحتلة"
وعلى هامش الاجتماع، التقى عبد العاطي بالمبعوث الفرنسي للبنان، جان إيف لودريان، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق ضمن اللجنة الخماسية لدعم الاستقرار المؤسسي في لبنان، والترحيب بعقد مؤتمر باريس المرتقب، مع بحث آفاق مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار.
وأكّد الجانبان أيضاً التزامهم بحشد الموارد المالية والفنية لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، بما يمكّن الدولة اللبنانية من فرض سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.
وشدّد عبد العاطي على أنّ استعادة الاستقرار تتطلّب إلزام "إسرائيل" بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 من دون انتقائية، محذّراً من تداعيات استمرار السياسات التصعيدية على أمن المنطقة.
كما تطرّق اللقاء إلى أطر التنسيق السياسي، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار اللجنة الخماسية حول لبنان التي تضمّ مصر، والسعودية، وقطر، وفرنسا، والولايات المتحدة، وتعزيز دورها في دعم استعادة الاستقرار المؤسسي في لبنان.