العفو الدولية: الديمقراطية في سوريا لا تزال مفقودة

الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية تدعو إلى تحقيق العدالة في سوريا، ومحاسبة المسؤولين وتعويض الضحايا، لضمان مصالحة وطنية حقيقية.

0:00
  • الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار في داريا في سوريا - 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025
    الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار في داريا بسوريا - 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، خلال زيارة أجرتها لمدينة داريا في سوريا، يوم أمس السبت، إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وتقديم التعويضات كخطوات ضرورية لمواجهة ما سمّته "إرث الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية".

وأوضحت كالامار أنّ "الديمقراطية لا تزال مفقودة"، مشيرةً إلى أنّ "كل ما يحدث حالياً يشكّل بدايات واعدة، لكنها ليست عميقة بما يكفي لضمان انتقال حقيقي ومستدام".

وأكّدت أنّ تحقيق العدالة الكاملة "يتطلب اعترافاً صريحاً بالانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتقديم تعويضات للضحايا"، معتبرةً أن هذه الخطوات تشكّل أساس أي عملية مصالحة وطنية حقيقية.

وأفادت كالامار، في مقابلة مع "أسوشيتد برس"، بأنّ مسؤولين سوريين، بمن فيهم وزير العدل، أبلغوها بأنّ مئات المعتقلين محتجزون "على خلفية انتهاكات النظام السابق".

وقالت: "يبدو أنّ هناك عملية لصياغة التهم قريباً جداً"، متسائلةً عن أسباب اعتقالهم ومن سيحاكمهم.

وأضافت كالامار أنّ الإطار القانوني بحاجة إلى إصلاح عاجل "لأنّ بعضاً من أبشع الجرائم بموجب القانون الدولي لم تُجرَّم بعد".

وصرحت بأنّها أجرت محادثات مع أعضاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين، حول عملية جمع الأدلة من سجون عهد الرئيس السابق بشار الأسد، مضيفة أنّ العملية مستمرة و"ستكون عملية طويلة وبطيئة".

وعلى عكس أوكرانيا، حيث شكل بعض الدول الأوروبية فرقاً من الخبراء لدعم السلطات الأوكرانية في تحقيقاتها، أوضحت كالامار أنّه "لا يحدث شيء من هذا القبيل في سوريا"، معتبرةً أنّه "يجب تغيير هذا الوضع".

وأردفت بالقول: "نحن بحاجة ماسة إلى أن نرى المجتمع الدولي يتخذ موقفاً أكثر حزماً، ويستمع إلى صرخات الشعب السوري المنادية بالتغيير".

وتابعت أنّه على الرغم من قلة تحرك المجتمع الدولي، فإنّ العديد من منظمات المجتمع المدني الصغيرة هي التي تقدم كل هذا النوع من الأدلة في سوريا.

وقالت إنّ انطباعها بعد الزيارة القصيرة جداً، هو أنّ "سوريا بالنسبة إلى المجتمع الدولي مشكلة يجب احتواؤها"، مضيفةً: "يبدو لي أن عدداً قليلاً جداً من الدول مستعد لاتخاذ موقف أكثر حزماً، وبصراحة، من دون هذا الدعم، لا أعلم إن كان ما يحدث حالياً سيستمر".

اقرأ أيضاً: العفو الدولية: على السلطات السورية التحقيق في حالات اختطاف النساء العلويات