الصين تدعم مشاركة جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين بعد استبعادها من اجتماع تستضيفه واشنطن
الصين تؤكد دعم استمرار مشاركة جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين، بعد استبعادها من اجتماع وزراء الخارجية في الولايات المتحدة، وسط دعوات ألمانية إلى إشراك بريتوريا في قمة ميامي.
-
علم الصين وعلم جنوب أفريقيا
أعلنت الصين دعمها استمرار مشاركة جنوب أفريقيا في اجتماعات مجموعة العشرين، رداً على استبعادها من اجتماع وزراء خارجية المجموعة الذي تستضيفه الولايات المتحدة في مدينة أتلانتا، وسط خلافات سياسية بين واشنطن وبريتوريا، ودعوات أوروبية إلى ضمان مشاركة جميع الدول الأعضاء في أعمال المجموعة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي في بيجين، اليوم الجمعة، إن جنوب أفريقيا عضو مهم في مجموعة العشرين، مؤكداً دعم بلاده استمرار مشاركتها في الأنشطة والاجتماعات المرتبطة بالمجموعة.
وشدد على أن مجموعة العشرين تؤدي دوراً رئيساً في تعزيز التعددية ودفع النمو الاقتصادي العالمي وتحسين الحوكمة الدولية، باعتبارها إحدى أبرز منصات التعاون الاقتصادي بين الدول.
وجاء الموقف الصيني رداً على قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية، الذي يُعقد يومي الجمعة والسبت، في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، برئاسة وزير الخارجية ماركو روبيو.
ألمانيا تدعو إلى إشراك جنوب أفريقيا
وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى دعوة جنوب أفريقيا إلى المشاركة في قمة قادة مجموعة العشرين المقررة في ميامي يومي الـ14 والـ15 من كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
وأكد ميرتس أن مناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي تتطلب مشاركة جميع الشركاء الرئيسيين، مشدداً على ضرورة تمثيل القارة الأفريقية في المباحثات الدولية. وأشار إلى أن جنوب أفريقيا والاتحاد الأفريقي عضوان في مجموعة العشرين، معتبراً أن مشاركتهما ضرورية في المناقشات المتعلقة بالتحديات الاقتصادية العالمية.
خلافات مستمرة بين واشنطن وبريتوريا
ويأتي استبعاد جنوب أفريقيا في ظل توتر العلاقات بين البلدين، بعدما أعلن ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أن بريتوريا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة قادة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وتُعد جنوب أفريقيا من الأعضاء المؤسسين لمجموعة العشرين، وهي الدولة الأفريقية الوحيدة التي تتمتع بعضوية وطنية مستقلة في المجموعة، إلى جانب عضوية الاتحاد الأفريقي. ورغم استبعادها من الاجتماعات التي تنظمها واشنطن، لم يُعلن أي قرار بإنهاء عضوية جنوب أفريقيا في المجموعة.
بريتوريا تتجه إلى رئاسة بريطانيا للمجموعة
بدوره، قال سفير جنوب أفريقيا لدى الولايات المتحدة، رولف ماير، إن حكومة بلاده لم تعد منشغلة بمسألة عدم دعوتها إلى قمة ميامي، مؤكداً أنها بدأت التواصل مع بريطانيا، التي ستتولى رئاسة مجموعة العشرين عام 2027.
وأوضح ماير، في تصريحات نقلتها صحيفة "ديلي مافريك" الجنوب أفريقية، أن بريتوريا تجاوزت مرحلة التركيز على الخلاف المتعلق بالدعوة الأميركية، وتتطلع إلى مواصلة مشاركتها في أعمال المجموعة خلال الرئاسة البريطانية.
وأكد أن ممثلين عن سفارة جنوب أفريقيا وقطاع الأعمال سيشاركون في قمة مجموعة الأعمال "B20"، المقرر عقدها في واشنطن خلال تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وتسعى الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، إلى التركيز على الاختلالات التجارية والاقتصاد العالمي وأمن سلاسل التوريد، تمهيداً لقمة القادة في ميامي خلال كانون الأول/ ديسمبر.
ويعكس الخلاف بشأن مشاركة جنوب أفريقيا استمرار التباينات بين الدول الأعضاء حول آليات إدارة المجموعة ومبدأ المشاركة المتساوية في اجتماعاتها، في وقت تؤكد فيه بيجين ضرورة الحفاظ على دورها منصة للتعاون الاقتصادي الدولي المتعدد الأطراف.