السيد خامنئي: احتجاج التجار الأخير محق.. لكن استغلاله لإحداث الفوضى مرفوض

قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، يؤكّد أنّ احتجاج التجار الأخير "كان محقّاً"، ويرفض استغلاله لإحداث الفوضى في البلاد.

0:00
  • قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران خلال لقائه عوائل الشهداء في ذكرى استشهاد الفريق قاسم سليماني - 3 كانون الثاني/يناير 2026
    قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران خلال لقائه عوائل الشهداء في ذكرى استشهاد سليماني 

أكّد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، اليوم السبت، أنّ احتجاج التجار الأخير "كان محقّاً".

لكنّ موضع الخطورة وما يبعث على القلق، وفق ما أوضح السيد خامنئي، هو أن "يقف خلف التجار أشخاص محرَّضون مأجورون من قبل العدو، يرفعون شعارات معادية للإسلام وإيران والجمهورية الإسلامية". 

وإذ شدّد السيد خامنئي، خلال لقائه عوائل الشهداء في ذكرى استشهاد الفريق قاسم سليماني، على أنّ "شريحة التجار تُعدّ من أكثر فئات المجتمع وفاءً للثورة الإسلامية"، فإنّه أكّد أنّه "لا يمكن باسم السوق أو التجار مواجهة النظام الإسلامي". 

وتابع أنّ تصريحات التجار كانت صحيحة، فعندما "ينظر التاجر إلى الوضع المالي في البلاد، وإلى انخفاض قيمة العملة وعدم استقراره، يقول إنّه لا يستطيع إدارة تجارته، وهو قول صادق"، لافتاً في السياق، إلى أنّ الرئيس الإيراني والمسؤولون في المستويات العليا، "يسعون لإيجاد حلول لهذه المشكلة". 

وبيّن السيد خامنئي أنّ "ارتفاع سعر العملات الأجنبية بشكل غير مبرّر أمر غير طبيعي"، مردفاً أنّ "هناك تدخّلاً للعدو في هذا الشأن، ويجب بالطبع التصدّي له". 

كما شدّد على أنّ "الاحتجاج حقّ مشروع، لكنّه يختلف عن أعمال الشغب، فنحن نتحاور مع المحتجّ وعلى المسؤولين أن يتحدّثوا مع المحتجّين"، لكنّ "الحوار مع مثيري الشغب لا جدوى منه، فمثير الشغب یجب أن يتمّ التعامل معه عبر ما يتناسب مع وضعه". 

وقال السيد خامنئي إنّ "دخول أفراد تحت عناوين ومسمّيات مختلفة بقصد التخريب وزعزعة أمن البلاد والاصطفاف خلف تجار نزيهين وثوريين واستغلال احتجاجاتهم لإحداث الفوضى أمر مرفوض تماماً ولا يمكن القبول به مطلقاً". 

ورأى أنّه "لا بدّ من معرفة أساليب العدو، فهو لا يهدأ ولا يفوّت فرصة، وقد رأى هنا فرصة فحاول استغلالها". 

وتابع: "مسؤولونا في الميدان وسيبقون فيه، والأهمّ هو التنبّه للحرب الناعمة التي يشنّها العدو وحملة الشائعات التي يطلقها"، مؤكّداً أنّ هذه أمور "بالغة الأهمية". 

وأوضح السيد خامنئي أنّه "عندما يشعر الإنسان بأنّ العدو يحاول فرض أمر ما على البلاد، فعلى الحكومة والشعب الوقوف بقوة للمواجهة والثبات من دون تردّد". 

وختم حديثه بالقول: "نحن لن نتراجع أمام العدو، وسنجبره على الركوع، بالتوكل على الله وبمساندة الشعب".

يشار إلى أنّ مدناً إيرانية شهدت تظاهرات خلال الأيام الماضية، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة وانخفاض قيمة العملة أمام الدولار.

لكنّ بعض العناصر التخريبية استغلّت الاحتجاجات السلمية في البلاد، وقامت بأعمال شغب وتخريب، مستهدفة المرافق العامّة والمباني الحكومية وحتى بعض المؤسسات العسكرية، محاولة خلق حالة من الفوضى والذعر بين السكان، فيما هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتدخّل في أحداث إيران، زاعماً أنّ الأمر يهدف إلى ما سمّاه "حماية المحتجين"، وهو ما دانته وحذّرت منه طهران

اقرأ أيضاً: الرئيس الإيراني: سنقدم المعونات لكل أبناء الشعب.. معيشتهم خط أحمر ولا مشكلة من دون حل