السيد الشهيد علي خامنئي يُوارى في الثرى بمشهد.. تشييع مهيب يتجاوز العزاء إلى رسائل الصمود

مراسم تشييع السيد علي خامنئي تختتم بمواراته الثرى في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد، بعد أسبوع من مراسم وداع شاركت فيها حشود مليونية في إيران والعراق.

  • تحيط حشود من المشيعين بالموكب الذي يحمل نعش السيد الشهيد علي خامنئي ونعوش أفراد من عائلته خلال مراسم التشييع قبيل مواراته الثرى في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد (أ ف ب)
    تحيط حشود من المشيعين بالموكب الذي يحمل نعش السيد الشهيد علي خامنئي ونعوش أفراد من عائلته خلال مراسم التشييع قبيل مواراته الثرى في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد (أ ف ب)

انتهت مراسم تشييع القائد الأممي السيد الشهيد علي خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد، حيث ووري الثرى في ضريح الإمام الرضا، بعد أسبوع من مراسم الحداد، حيث وصلت التقديرات إلى مشاركة 43 مليون شخص في التشييع التاريخي.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بأن "الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد ووري الثرى في رواق دار الذكر في ضريح الإمام الرضا".

وأقيمت صلاة الجنازة على جثمان الشهيد السيد خامنئي، بإمامة نجله الأكبر آية الله الحاج السيد مصطفى الحسيني الخامنئي، وذلك في حرم الإمام الرضا.

وعقب الصلاة، انطلقت مراسم التشييع داخل الحرم الرضوي المطهر، حيث حمل المشيّعون الجثمان على الأكتاف في مشهد طغت عليه أجواء الحزن والتأثر.

أتى ذلك بعدما شهدت مدينة مشهد، الخميس، مراسم تشييع مهيبة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد وأفراد أسرته الشهداء، وسط مشاركة حاشدة من المعزّين والزائرين الذين توافدوا من مختلف أنحاء البلاد والعالم لتوديعه.

واختُتمت مراسم التشييع التاريخية بعد مرافقة الجموع المليونية للجثمان حتى العتبة الرضوية المقدسة، فيما سجّل أهالي مشهد والزائرون لحظات وداع مؤثرة لقائدهم الشهيد بعيون دامعة وقلوب يعتصرها الأسى.

حشود مليونية تشيع السيد الشهيد علي خامنئي

وشارك في مراسم التشييع الملايين من الأشخاص، بعدما انطلقت، صباح السبت الماضي، مراسم الوداع الجماهيري للقائد الأممي، في العاصمة طهران، وسط توافد حشود من مختلف المحافظات الإيرانية ومشاركين من نحو 100 دولة، لإلقاء النظرة الأخيرة.

ولم تثبط الأجواء المشحونة بالتوتر من حماسة أنصار الجمهورية الإسلامية الذين تنقل كثير منهم إلى مدينة مشهد لحضور مراسم تشييع القائد الأممي، بعد 6 أيام من مراسم التشييع التي استقطبت ملايين الأشخاص في مدن عدة في إيران والعراق.

وتجمهرت نساء من مختلف الأعمار يرتدين عباءات سوداء، على طول الجادة المؤدية إلى ضريح الإمام الرضا، وهو أقدس موقع لدى الشيعة في إيران.

وتقاطر مشيّعون على مشهد طوال الليل، وقبل ساعات من بدء مراسم التشييع، فمنهم من لوّح بصور ضخمة للسيد، بينما ردد آخرون أناشيد دينية وثورية تطالب بالثأر للشهيد وعائلته وكل الشهداء من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق، قال محمد أفشاريان، وهو صاحب متجر يبلغ 41 عاماً، "الجميع هنا ينشدون الانتقام. لا أعرف ما يجري على الصعيد الدبلوماسي، أو ما إذا كان قد تقرر المضي قدماً في ذلك المسار، لكن الجميع يرفعون رايات حمر تعبيراً عن رغبتهم في الانتقام".

وأضاف: "حتى لو توصلنا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فستظل لدينا مشاكل مع إسرائيل".

"صورة تتجاوز العزاء إلى رسائل صمود"

وتعليقاً على المشهد المهيب والتاريخي لتشييع القائد الأممي، قال محللون للميادين إنّ هذا المشهد الذي سطره الشعب الإيراني "لا يمكن لدوائر الاستخبارات أن تتجاوز تأثيره". 

وأشار المحللون للميادين إلى "رسائل عديدة أرسلها الشعب الإيراني لأميركا وإسرائيل بأنّه ثابت على القيم وعلى طلب الثأر للسيد الشهيد"، مضيفين أنّ "كل مكان يصدح فيه صوت الأحرار هو إرث السيد خامنئي أمام الاستكبار العالمي". 

كما أكّدوا أنّ الوحدة الوطنية في إيران "قادرة على الإطاحة بأكبر قوة في العالم"، لافتين إلى أنّ "صورة التشييع تتجاوز العزاء، لتكون رسالة للأميركيين عن صمود إيران ورفضها الخضوع للإملاءات". 
 
وأوضح المحللون للميادين أنّ المعركة واحدة في ساحات المقاومة، إن حاول الأميركيون تقسيمها.

وتابعوا أنّ الإدارة الأميركية "تدرك أنها أخطأت التقدير بعد مشاركة الإيرانيين في التشييع على هذا النحو"، مشيرين إلى "صدمة في الإدارة الأميركية من حجم التشييع وغضب الشعب الإيراني إزاء جريمة اغتيال الشهيد السيد علي خامنئي". 

وقالوا إنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتخبط بقراراته، وبات عاجزاً عن مواجهة الشعوب المقاومة، ولا يقبل وقوف دول العالم الثالث في مواجهة غطرسته". 

اقرأ أيضاً: إيران: حشود مليونية تشارك في تشييع السيد علي خامنئي إلى مثواه الأخير في الحرم الرضوي بمدينة مشهد

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.