السودان: نزوح أكثر من 4500 شخص مع تصاعد المواجهات في دارفور والنيل الأزرق
المنظمة "الدولية للهجرة" تعلن نزوح أكثر من 4500 شخص في شمال دارفور والنيل الأزرق، فيما قتل 10 أشخاص بهجوم بمسيّرة في شمال كردفان وسط تصاعد الحرب في السودان.
-
شعار المنظمة "الدولية للهجرة"
أعلنت "المنظمة الدولية للهجرة"، اليوم الأربعاء، نزوح أكثر من 4500 شخص من مناطق في ولايتي شمال دارفور والنيل الأزرق، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام الأخيرة.
وفي شمال دارفور، قدرت فرق تتبع النزوح التابعة للمنظمة فرار نحو 1275 شخصاً من قريتي غربورة ووادي أركاوي في محلية أم برو، بين 3 و6 أيلول/سبتمبر الجاري، حيث توجه النازحون إلى محلية كرنوي، فيما عبر بعضهم الحدود إلى تشاد.
حركة نزوح كثيفة
ووصفت المنظمة الوضع في المنطقة بأنه "لا يزال متوتراً وشديد التقلب"، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وصعوبة حركة السكان. وفي ولاية النيل الأزرق، سجلت المنظمة نزوح نحو 3315 شخصاً خلال يوم واحد من عدد من قرى محلية قيسان، الاثنين، بينها أبو شنينة وربعة ووادي عرب، باتجاه محلية ود الماحي.
وجاءت موجة النزوح الجديدة بعد تحركات مماثلة خلال الأيام السابقة، إذ سجلت المنظمة نزوح 1690 شخصاً من ثلاث قرى في محلية الكرمك، على وقع تصاعد المواجهات في المنطقة.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً في ظل مواجهات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال". وكانت السلطات المحلية في الكرمك أعلنت الأسبوع الماضي أن الجيش صد هجوماً على منطقة البركة.
وفي شمال دارفور، تشهد قرى محلية أم برو، منذ أواخر حزيران/يونيو، هجمات وعمليات نهب وحرق استهدفت قرى وأسواقاً، واتهمت منظمات حقوقية سودانية قوات "الدعم السريع" بالوقوف خلفها.
مسيّرة تستهدف محكمة شمال كردفان
ويأتي النزوح في وقت تتسع فيه دائرة الهجمات إلى منطقة كردفان، حيث أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" مقتل 10 أشخاص وإصابة العشرات في هجوم بمسيّرة استهدف محكمة مدينة أم روابة في شمال كردفان، أمس الثلاثاء.
واتهمت المجموعة "الدعم السريع" بتنفيذ الهجوم، مطالبة بوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والقضائية وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت، في آب/أغسطس، مقتل نحو 1100 مدني نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة خلال النصف الأول من 2026.
كما تشهد ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان بدورها مواجهات متواصلة بين الجيش و"الدعم السريع"، في ظل انتقال ثقل العمليات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة إلى مناطق جديدة خارج جبهات القتال التقليدية.
الخرطوم تحذّر من الدعم الخارجي
وفي سياق مواز، قالت المدعية العامة السودانية، انتصار أحمد عبد العال، إن الدعم الخارجي لقوات "الدعم السريع" يعد أحد "الأسباب الرئيسة لاستمرار الحرب والانتهاكات"، داعية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقفه.
وخلال جلسة حوار بشأن السودان في جنيف، قالت عبد العال، إن استمرار الإسناد الخارجي يسهم في إطالة أمد الحرب، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ ما وصفته بـ"إجراءات حاسمة" لوقفه.
وجاء موقف الخرطوم بعد إعلان بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أن شبكات الدعم الخارجي تسهم في تغذية النزاع، في وقت ترفض السلطات السودانية آليات التحقيق الدولية التي ترى أنها تتجاوز المؤسسات الوطنية.