السنغال تدعم ترشح ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، يعلن دعم ترشّح سلفه، ماكي سال، لمنصب الأمين العامّ للأمم المتحدة، ودعا الحكومة إلى حشد التأييد لحملته.
-
أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي دعم ترشّح سلفه ماكي سال لمنصب الأمين العامّ للأمم المتحدة، ودعا الحكومة إلى حشد التأييد لحملته.
أعلن الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، دعم بلاده الرسمي لترشّح الرئيس السابق، ماكي سال، لمنصب الأمين العامّ المقبل للأمم المتحدة، في خطوة تمنحه تأييداً مهماً من دولته، رغم الخلافات السياسية التي طبعت العلاقة بين الطرفين منذ انتقال السلطة عام 2024.
وقالت وزارة الخارجية السنغالية، اليوم الاثنين، إنّ فاي اتخذ القرار عقب اجتماعه مع سال في القصر الرئاسي في دكار، الجمعة، خلال أول زيارة علنية للرئيس السابق إلى السنغال منذ انتهاء ولايته ومغادرته البلاد.
ووجّه فاي الحكومة السنغالية إلى "التعبئة الكاملة" لدعم سال، معتبراً أنّ ترشّحه أصبح "ترشّح السنغال في خدمة أفريقيا"، بحسب بيان الخارجية.
ويمنح هذا الموقف الحملة التي يقودها سال دعماً رسمياً أساسياً، بعدما كانت دكار قد امتنعت عن إعلان تأييد واضح لترشّحه، على الرغم من إدراج اسمه رسمياً ضمن المرشحين لخلافة الأمين العامّ الحالي أنطونيو غوتيريش.
ترشّح باسم أفريقيا
وكانت رشّحت بوروندي ماكي سال رسمياً للمنصب في 2 آذار/مارس 2026، في وقت تتولى فيه الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي. وأدرجت الأمم المتحدة ترشّحه والوثائق المرتبطة به، بما يشمل رؤيته لإدارة المنظمة وسيرته المهنية وبيانات تمويل حملته، ضمن الملف الرسمي لاختيار الأمين العامّ المقبل.
وكان الرئيس السابق خضع، في نيسان/أبريل، لجلسة حوار مع الدول الأعضاء في الجمعية العامّة للأمم المتحدة، عرض خلالها رؤيته لإصلاح النظام متعدّد الأطراف، ومعالجة النزاعات الدولية وأزمات التنمية والديون والتغيّر المناخي.
ويتنافس سال مع أربعة مرشّحين آخرين معلنين حتى الآن على خلافة غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026. ومن المقرّر أن يتولى الأمين العامّ الجديد مهماته في الأول من كانون الثاني/يناير 2027، لولاية مدتها خمس سنوات. وفي حال اختياره، سيصبح سال ثالث شخصية أفريقية تتولى الأمانة العامّة للأمم المتحدة، بعد المصري، بطرس غالي، والغاني، كوفي أنان.
دعم رغم الخلافات السياسية
ويمثّل قرار فاي خطوة سياسية لافتة، نظراً إلى التوتر الذي ساد العلاقة بين السلطة الحالية وسال منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وكانت اتهمت حكومة فاي الإدارة السابقة بسوء إدارة المالية العامّة وممارسة القمع السياسي، وهي اتهامات ينفيها سال. وقالت محكمة الحسابات السنغالية إنّ حكومة سال قللت من حجم الدين والعجز، في حين قدّرت وكالة "«ستاندرد آند بورز" لاحقاً الاقتراض غير المعلن بنحو 13 مليار دولار حتى تموز/يوليو 2025.
ورغم هذه الخلافات، اختارت الرئاسة السنغالية الفصل بين الملفات الداخلية ودعم ترشّح سال دولياً، مقدّمةً حملته بوصفها فرصة لتعزيز حضور السنغال وأفريقيا داخل الأمم المتحدة.
آلية اختيار الأمين العامّ
ويُختار الأمين العامّ للأمم المتحدة بناءً على توصية من مجلس الأمن، ثمّ تعيين من الجمعية العامّة. ويعني ذلك أنّ المرشّح يحتاج إلى تجنّب استخدام أيّ من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حقّ النقض ضدّه، والحصول لاحقاً على تأييد الجمعية العامّة.
ويجعل دعم الدولة الأمّ، إلى جانب التأييد الإقليمي والدبلوماسي من الدول الأعضاء، عاملاً مهماً في تعزيز فرص المرشّحين خلال المشاورات التي تسبق توصية مجلس الأمن.