السفير الروسي في فرنسا يحذّر من توسع الردع النووي الأوروبي: تهديد لمعاهدة عدم الانتشار
السفير الروسي لدى فرنسا أليكسي ميشكوف يحذّر من أنّ النقاشات الدائرة حول توسيع الوجود النووي في أوروبا تهدّد بتقويض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد تدفع دولاً أخرى إلى السعي لامتلاك السلاح النووي.
-
السفير الروسي لدى فرنسا أليكسي ميشكوف (أرشيف)
حذّر السفير الروسي لدى فرنسا أليكسي ميشكوف، اليوم الأحد، من أنّ النقاشات الدائرة حول توسيع الوجود النووي في أوروبا تهدّد بتقويض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد تدفع دولاً أخرى إلى السعي لامتلاك السلاح النووي.
وفي تصريحات لوكالة "ريا نوفوستي"، أشار ميشكوف إلى أنّ المعاهدة وُقّعت في ذروة الحرب الباردة، عقب أزمة الصواريخ الكوبية، في إطار تفاهم دولي هدفه الحدّ من انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح ميشكوف أنّ القوى النووية الكبرى آنذاك، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي، أظهرت قدراً من "الحكمة السياسية" في صياغة هذه الاتفاقية بالتعاون مع أطراف دولية أخرى.
وأضاف أنّ الظروف التقنية في ذلك الوقت كانت تسمح لعدد كبير من الدول بامتلاك قدرات نووية، ما كان سيؤدّي إلى "فوضى نووية عالمية" لولا هذه المعاهدة.
واعتبر ميشكوف أنّ التصعيد الحالي في الخطاب الأوروبي، وخاصة في فرنسا، بشأن تعزيز القدرات النووية، يضعف أسس هذه الاتفاقية ويفتح الباب أمام سباق تسلّح جديد.
كما أعرب ميشكوف عن قلقه من تنامي الدعوات داخل باريس لتوسيع نطاق الردع النووي، مشيراً إلى أنّ هذا التوجّه يساهم في تقويض أحد أهمّ ركائز الاستقرار الاستراتيجي العالمي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في آذار/مارس الماضي عن نية بلاده تعزيز قدراتها النووية، ودراسة إمكانية توسيع مظلة الردع لتشمل الدول الأوروبية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل أوروبا وخارجها.