الحكومة الكونغولية: إصابات "إيبولا" تجاوزت 8 آلاف والوفيات تقترب من 4 آلاف
التفشي الحالي لفيروس "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية يتجاوز 8 آلاف إصابة مؤكدة و3900 وفاة، ليصبح الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، وسط استمرار انتشار فيروس "بونديبوغيو" في سبع مقاطعات.
-
ممرضان في مركز كيتاتومبا لعلاج "إيبولا" يعالجان مريضاً مصاباً بالفيروس في بوتيمبو بمقاطعة كيفو الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية 2026 (رويترز)
تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 8 آلاف حالة للمرة الأولى منذ بدء التفشّي الحالي، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى نحو 3900، وفق أحدث بيانات حكومية.
وأظهر التقرير الأخير الصادر عن المعهد الوطني للصحة العامة، اليوم الاثنين، تسجيل 8,067 إصابة مؤكدة و3,901 وفاة، ما يرفع معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة إلى نحو 48.4%.
وأصبح التفشّي الحالي، الناجم عن فيروس "بونديبوغيو"، أكبر تفشٍٍّ لمرض "إيبولا" تسجله الكونغو الديمقراطية من حيث الإصابات والوفيات، متجاوزاً وباء 2018-2020 الذي سجل 3,317 إصابة مؤكدة.
وعالمياً، يأتي التفشي الحالي في المرتبة الثانية بعد وباء "إيبولا" الذي اجتاح غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وأصاب أكثر من 28,600 شخص وأدى إلى وفاة أكثر من 11 ألفاً في غينيا وليبيريا وسيراليون.
وكانت منظمة "الصحة العالمية" سجلت حتى الـ23 من أيلول/سبتمبر الجاري 7,890 إصابة مؤكدة و3,799 وفاة موزعة على 63 منطقة صحية في سبع مقاطعات، قبل أن ترفع البيانات الحكومية الأحدث الحصيلة فوق عتبة 8 آلاف حالة.
وتشمل المقاطعات المتضررة إيتوري، شمال كيفو، جنوب كيفو، تشوبو، أوت أويلي، با أويلي وسود أوبانغي. وأدى وصول الفيروس إلى مناطق جديدة، بينها منطقة دونغو في أوت أويلي القريبة من حدود جنوب السودان، إلى زيادة المخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.
وتبقى إيتوري بؤرة التفشّي الرئيسية، إذ سجلت حتى الـ23 من أيلول/سبتمبر 6,032 إصابة مؤكدة، فيما أصبحت شمال كيفو ثاني أكثر المناطق تضرراً بنحو 1,480 إصابة.
وتثير شمال كيفو قلقاً إضافياً بسبب ارتفاع معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة إلى 59.7%، وهو أعلى معدل مسجل خلال التفشّي الحالي، فيما قالت منظمة الصحة العالمية إن التحقيقات مستمرة لتحديد أسباب هذا المستوى المرتفع من الوفيات.
وقالت منظمة "الصحة العالمية" إن اتساع التفشّي أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المتابعة باعتبارهم مخالطين لحالات مؤكدة. وحتى الـ 23 من أيلول/سبتمبر، كان هناك أكثر من 32 ألف مخالط بحاجة إلى المتابعة، وتمكنت فرق الاستجابة من متابعة نحو 83.4% منهم خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة للتقرير.
وتقول المنظمة إن النزاعات المسلحة وانعدام الأمن والنزوح وضعف الخدمات الأساسية تعرقل عمليات اكتشاف الحالات وتتبّع المخالطين ونقل المرضى إلى مراكز العلاج، وتسهم في استمرار انتقال العدوى داخل الأسر والمجتمعات المحلية والمنشآت الصحية.