الجمعية العامة للأمم المتحدة تمدد ولاية مفوض حقوق الإنسان 4 سنوات

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوّت بأغلبية ساحقة على تمديد ولاية مفوض المنظمة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لـ 4 سنوات إضافية.

  • الجمعية العامة للأمم المتحدة تمدد ولاية مفوض حقوق الإنسان 4 سنوات
    مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أرشيف رويترز)

صوّتت الجمعية العامّة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، بأغلبية 144 دولة مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 13 عن التصويت، على تمديد ولاية مفوّض المنظمة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لـ 4 سنوات إضافية، رغم معارضة روسيا والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

استنكار أميركي 

وسلّط التصويت الضوء على تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأمم المتحدة، بعدما خفّضت واشنطن تمويل عدد من وكالات المنظمة، وانسحبت من عشرات الكيانات التابعة لها.

وقبل التصويت، وصف الممثّل الأميركي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، جيف بارتوس، المنظمة بأنها "تعاني من اختلال وظيفي"، مضيفاً: "الولايات المتحدة ستعيد تقييم مستوى انخراطها ومشاركتها وتمويلها".

وكان متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية قد وصف في وقت سابق خطوة إعادة تعيين تورك بأنها "مخالفة إجرائية".

كذلك، دعت الولايات المتحدة إلى تأجيل التصويت لبضعة أيام لإجراء مشاورات، محذرةً من إقرار مقترح غوتيريش.

تنديد روسي

أما عن موسكو، فقد اعتبرت أنّ هذا التمديد "لا يصبّ في مصلحة مستقبل الأمم المتحدة"، بلسان نائب المندوب الدائم لروسيا لدى المنظمة، دميتري تشوماكوف.

وأضاف تشوماكوف أنّ تورك، عندما يتعلّق الأمر بروسيا، "يسارع إلى توجيه اتهامات لا تستند إلى أدلة ضدها، من دون أن يكلّف نفسه عناء جمع الأدلة".

دعم لتمديد الولاية

في المقابل، حظي تمديد ولاية تورك بدعم الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأفريقية والكثير من دول أميركا اللاتينية، إضافة إلى تصويت الصين لصالح القرار.

وللإشارة، فإنّ هذا المنصب قد أنشئ عام 1993، وتقول جماعات حقوقية إنه بات أكثر أهمية من أيّ وقت مضى في ظلّ تنامي نفوذ الأنظمة الاستبدادية على مستوى ​العالم.  

من هو تورك؟

ويُعرف عن تورك انتقاداته الحادّة للحرب ​الروسية في أوكرانيا والإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، إضافةً إلى دعواته للتحقيق في وفيات مهاجرين أثناء احتجازهم لدى السلطات الأميركية.

وكان الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اقترح فترة ​الولاية الثانية لتورك بعد انتهاء فترته الحالية في تشرين الأول/أكتوبر.

وسبق أن عمل تورك عن كثب مع غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية ​أميناً عامّاً للمنظمة الدولية في كانون الأول/ ديسمبر.

وكانت أغلبية كبيرة من أعضاء الجمعية العامّة البالغ عددهم 193 دولة قد صوّتت في وقت سابق لرفض اقتراح ⁠روسي مضادّ لتمديد ولاية تورك لأكثر من شهرين حتى نهاية عام 2026. 

اقرأ أيضاً: دعوى قضائية في نيويورك: عقوبات ترامب ضد الجنائية الدولية تنتهك حرية التعبير