البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد النيجيري في 2026 لكن حرب إيران ترفع معدل التضخم
البنك الدولي يقول إن اقتصاد نيجيريا مرن ومن المتوقّع أن ينمو في النصف الأول من عام 2026 بالرغم من الحرب على إيران، لكنّ ارتفاع تكاليف الوقود والتضخّم المرتفع المستمر يهدّدان بتقليص الدخول وإبطاء وتيرة الحد من الفقر.
-
شخص يركب دراجة هوائية عند شروق الشمس في جوس بولاية بلاتو في شمال وسط نيجيريا 2026 (رويترز)
أعلن البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، أنّ اقتصاد نيجيريا مرن ومن المتوقّع أن ينمو في النصف الأول من عام 2026 بالرغم من الحرب على إيران، مضيفاً أنّ ارتفاع تكاليف الوقود والتضخّم المرتفع المستمر يهدّدان بتقليص الدخول وإبطاء وتيرة الحد من الفقر.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي في نيجيريا، فيسيها هايلي، خلال عرض تقديمي في العاصمة أبوجا، إنّ النشاط التجاري لا يزال في منطقة التوسّع، حيث أدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حتى الآن إلى رفع الأسعار ولكنه أبقى الإنتاج سليماً إلى حد كبير.
وأشار هايلي إلى أنّ "النشاط التجاري شهد بشكل عام توسّعاً خلال الأشهر القليلة الماضية، ما يشير إلى أنّ التأثير على النمو كان محدوداً نسبياً. لكنّ الصدمة لا تزال محسوسة من خلال ارتفاع التضخّم".
وكان الرئيس، بولا تينوبو، أطلق أكثر عمليات الإصلاح الاقتصادي طموحاً في نيجيريا منذ عقود من خلال إنهاء الدعم المكلف للوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وتغيير النظام الضريبي لتحقيق الاستقرار في اقتصاد يعاني من التضخّم المرتفع وضعف العملة والصدمات الخارجية.
وقال هايلي إنّ التضخّم انخفض بشكل حادّ إلى 15.06% في شباط/فبراير من نحو 33% في كانون الأول/ديسمبر 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً مقارنة بنظرائه الإقليميين، وقد تعرّض لضغوط متجدّدة منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط. وارتفعت أسعار الوقود بأكثر من 50% خلال الحرب الإيرانية، ما أثّر على تكاليف النقل والغذاء والإنتاج.
وقال كبير الاقتصاديين إنّ على نيجيريا أن تنظر في رفع القيود المفروضة على واردات الوقود للمساعدة في تخفيف التضخّم، مضيفاً "لا يزال التضخّم مرتفعاً ويتعرّض لضغوط متزايدة، وهذا يشكّل مخاطر على الدخول والحد من الفقر".
لقد تحسّنت الاحتياطيات الخارجية لنيجيريا مع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي وانخفاض التقلّبات، لكنّ ظروف التمويل العالمية الأكثر صرامة لا تزال تهدّد التدفّقات النقدية وتكاليف الاقتراض والتحويلات المالية.
وقال هايلي إنّ العجز المالي لنيجيريا اتسع قليلاً إلى 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ولكنه لا يزال أقل مما كان عليه في السنوات التي سبقت الإصلاح، مضيفاً أنّ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، مدعومة بأداء مالي أقوى ومكاسب في تقييم سعر الصرف.
ويتوقّع البنك الدولي نمواً اقتصادياً بنحو 4.2% لعام 2026، وحثّ السلطات على ادخار المكاسب غير المتوقّعة من ارتفاع أسعار النفط، والحفاظ على سياسة نقدية صارمة، وتجنّب الإعانات الشاملة لكبح جماح التضخّم.