البرهان يبحث مع الآلية الخماسية والاتحاد الأوروبي جهود إنهاء الحرب في السودان
البرهان يبحث مع الآلية الخماسية والاتحاد الأوروبي جهود إنهاء الحرب في السودان، فيما يؤكد نائب رئيس المجلس الانتقالي أن وقف القتال يجب أن يسبق أي عملية سياسية.
-
رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان يلتقي الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي آنيت ويبر والوفد المرافق
التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في القصر الجمهوري وفد الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" والاتحاد الأوروبي، وبحث معه جهود السلام وتطورات العملية السياسية.
وقال رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بالسودان، محمد بن شمباس، إن الاجتماع كان "بناءً"، موضحاً أن زيارة الوفد تهدف إلى الربط بين المبادرات والتحركات الدولية والإقليمية خارج السودان والمسارات السياسية التي يجري العمل عليها داخل البلاد.
لا حل عسكرياً للحرب
وأكد أن الآلية الخماسية ترى أنه لا يوجد حل عسكري للحرب السودانية، وأن أي عملية سياسية قابلة للاستمرار ينبغي أن تترافق مع خطوات عملية لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية، مجدداً تأكيد احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ورفض إقامة هياكل موازية.
كما بحث البرهان مع الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي، آنيت ويبر، مستقبل التواصل بين الاتحاد الأوروبي والسلطات السودانية، إلى جانب المسار السياسي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأشارت إلى حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز اتصالاته مع السودان والتشاور بشأن الخطوات السياسية المقبلة، في مؤشر إلى عودة التواصل المباشر بين بروكسل والسلطات السودانية بعد فترة من التوتر في العلاقات.
وكانت زيارة ويبر إلى الخرطوم تأجلت، في تموز/يوليو الماضي، وسط خلافات بشأن ترتيباتها وموقف الاتحاد الأوروبي من الحرب ودور الأطراف الخارجية فيها.
المجلس الانتقالي: "الأولوية لوقف الحرب"
في سياق منفصل، قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، خلال لقائه وفد الآلية الخماسية، إن المطلوب في المرحلة الحالية هو وقف الحرب قبل الحديث عن أي عملية سياسية. وأضاف أن "وقف الحرب ينبغي أن يبدأ بالحديث مع الإمارات"، متهماً أبوظبي بأنها "الداعم الأساسي" لقوات "الدعم السريع". وشدد عقار على أن المرحلة التالية ينبغي أن تركز على "دعم الجهود السودانية للتوصل إلى حل سياسي يعالج أسباب الأزمة".
من جهته، أبلغ وفد الآلية الخماسية المسؤولين السودانيين استعداده لتسهيل عمل لجنة التشاور السياسي السودانية، مؤكداً أنه لا يسعى إلى التدخل في أجندة الحوار أو تحديد مساره ومستقبله. وقال أعضاء الوفد إنهم يواصلون الاتصالات مع القوى والفصائل السياسية السودانية المختلفة سعياً إلى تضييق هوة الخلاف بينها ودعم جهود إنهاء الحرب، فيما اعتبروا زيارتهم إلى الخرطوم "بداية جديدة" لتحركات الآلية داخل السودان.
وكان وفد الآلية عقد أيضاً لقاءات مع رئيس الوزراء ومسؤولين في وزارة الخارجية، إضافة إلى قوى سياسية ومدنية، في إطار مساعٍ لتنسيق المبادرات الدولية مع جهود الحوار السوداني الداخلي. وتأتي الزيارة في مرحلة تشهد فيها الأزمة السودانية عودة متزايدة للتحركات السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية في عدد من مناطق البلاد، ولا سيما دارفور وكردفان والنيل الأزرق.