الاحتلال يعتقل العشرات من رام الله في الضفة ويشعل حريقاً في متاجر بالقدس المحتلة

"جيش" الاحتلال يشنّ حملة اعتقالات في الضفة الغربية، وبن غفير يقتحم باحات المسجد الأقصى ويؤدي طقوساً تلمودية بالتزامن مع اقتحامات نتنياهو والمستوطنين.

  • اندلع حريق في عدد من المحال التجارية ببلدة صور باهر جنوبي القدس من جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع (تواصل اجتماعي)
    اندلع حريق في عدد من المحال التجارية ببلدة صور باهر جنوبي القدس من جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع (تواصل اجتماعي)

اعتقل "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، نحو 35 فلسطينياً، من بينهم أطفال وكبار في السن، وصادر 15 مركبة من قرية المغير شمال شرقي رام الله، كما أغلق بوابات بلدة ترمسعيا شمالي المدينة بالاتجاهين.

وفي القدس المحتلة، اندلع حريق في عدد من المحال التجارية ببلدة صور باهر جنوبي المدينة من جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي محافظة جنين، شنّت قوات الاحتلال مداهمات في قريتي نزلة الشيخ زايد ورابا، وأجبرت المحال التجارية على الإغلاق واقتحمت منازل واحتجزت عدة فلسطينيين، بالتزامن مع تشديد القيود على الحواجز العسكرية وإغلاق البوابات الحديدية في مناطق واسعة بالضفة الغربية.

وصباح اليوم، قُتل مستوطن، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "نوف تسوف"، المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال غرب رام الله في الضفة الغربية، في عملية باركتها فصائل المقاومة.

بن غفير يقتحم الأقصى

في السياق نفسه، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، مساء الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، حيث أدى طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية للمسجد، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين خلال موسم الأعياد اليهودية.

وجاء اقتحام بن غفير بعد ساعات من اقتحام نحو 676 مستوطناً باحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، بحماية القوات الخاصة، حيث أدّى بعضهم صلوات تلمودية داخل الباحات وقبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور المسجد استجابة لدعوات جماعات استيطانية لإقامة ما يسمى "السليحوت".

ويتزامن هذا التصعيد مع اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الحفريات والأنفاق أسفل المسجد الأقصى، واقتحامه مساء أمس السبت منطقة حائط البراق برفقة عدد من وزرائه وآلاف المستوطنين عشية ما يسمى "يوم الغفران".

تأتي هذه التحركات في إطار مسلسل متصاعد، إذ سبق لبن غفير اقتحام باحات الأقصى وتأدية طقوس فيه في 31 آب/أغسطس الماضي، كما اقتحم محيطه في شباط/فبراير الماضي. وتشير بيانات محافظة القدس إلى أنّ 40,661 مستوطناً اقتحموا الأقصى منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب/أغسطس الماضي، بينهم 5209 في آب/أغسطس وحده.

إدانات وتحذيرات من تغيير هوية الأقصى

كذلك، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية اقتحام بن غفير، معتبرة إياه تعدّياً على حرمة المسجد ومحاولة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، ومؤكدة أنّ المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً "حق خالص للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة أو الشراكة"، ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته.

من جهتها، حذّرت هيئة علماء فلسطين من خطورة اقتحام نتنياهو الحفريات والأنفاق أسفل الأقصى، معتبرة ذلك حلقة جديدة لفرض "السيادة الصهيونية" ومحاولة متدرّجة لتحويل الرواية إلى واقع يفرض ذاته عبر اعتياد الأمة مشاهد التهويد.

وأكدت الهيئة أنّ المسجد الأقصى بكل ساحاته ومصلياته وأسواره وما فوقه وما تحته هو مسجد إسلامي خالص لا تتغيّر هويته بالتصريحات والطقوس، كما أدانت الدول التي ترفع مستوى التطبيع والتمثيل الدبلوماسي مع الاحتلال بالتزامن مع تدنيس القدس، معتبرة ذلك خذلاناً للمقدّسات وتشجيعاً للعدوان.

اقرأ أيضاً: منظمات حقوقية: "إسرائيل" أضافت مناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية لتوسيع مستوطنة E1

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.