الإمارات تأسف لما ورد في بيان السعودية: نرفض الزجّ باسمنا في "التوتر بين الأطراف اليمنية"
الإمارات تؤكد دعمها لأمن السعودية وترفض الزجّ باسمها في "التوتر بين الأطراف اليمنية".
-
وزارة الخارجية الإماراتية (أرشيف)
أكّدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، دعمها الكامل "لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة"، معربةً عن أسفها لما ورد في البيان السعودي من مغالطات تتعلق بدور الإمارات في الأحداث الجارية في اليمن.
ورفضت رفضاً قاطعاً، الزجّ باسمها في "التوتر بين الأطراف اليمنية"، والادّعاءات بشأن ممارسة أي ضغط أو توجيه لأي طرف يمني لشن عمليات عسكرية تمس أمن السعودية أو تستهدف حدودها.
كما شدّدت الإمارات على حرصها الدائم على أمن واستقرار السعودية، واحترام سيادتها، ورفضها أي أعمال تهدد أمن المملكة أو أمن الإقليم، مؤكدةً حرصها على استمرار التنسيق الكامل مع الرياض، موضحةً أن موقفها من أحداث حضرموت والمهرة يدعم التهدئة واحتواء التصعيد و"حماية المدنيي"ن، بالتنسيق مع السعودية.
بيان دولة الإمارات حوّل الأحداث الجارية في اليمنhttps://t.co/H5MfJxa2ad pic.twitter.com/rjwgyVSnpc
— MoFA وزارة الخارجية (@mofauae) December 30, 2025
وفي ما يخص العملية العسكرية في ميناء المكلا، نفت الخارجية الإماراتية المزاعم بشأن تأجيج الصراع، مؤكدةً أن الشحنة التي أُشير إليها لم تتضمن أي أسلحة، وأن العربات التي جرى إنزالها لم تكن مخصصة لأي طرف يمني، بل كانت مخصصة للقوات الإماراتية العاملة في اليمن، مع وجود تنسيق مسبق مع السعودية، ومعربةً عن تفاجئها باستهدافها في الميناء.
وفي بيانها، أكّدت الإمارات أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من "الحكومة الشرعية" وضمن "التحالف العربي بقيادة السعودية"، بهدف ما سمّته "دعم الشرعية ومكافحة الإرهاب"، مع "الالتزام بسيادة اليمن".
وختمت بالتأكيد على ضرورة التعامل مع التطورات بمسؤولية وضبط النفس، ومنع التصعيد، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويدعم مسار الحل السياسي في اليمن.
مستشار الرئيس الإماراتي: تعودنا على حكمة الإمارات
من جهته، علّق مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش على البيان الإماراتي، قائلاً: "موقف يضع الحكمة فوق الانفعال ويقدم الاستقرار على ضجيج التصعيد".
وتابع: "حفظ الله الإمارات ووقى منطقتنا الفتن وأدام عليها الأمن والعقل والقيادة الحكيمة".
بن بريك: إعلان دولة الجنوب بات أقرب من أي وقت مضى
في شأنٍ متّصل، قال نائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" أحمد بن بريك، إن الهجوم الذي وقع في مدينة المكلا لا يمكن، بأي معيار وطني أو أخلاقي، أن يُقدَّم بوصفه إنجازاً، مضيفاً أن الصلاحية السياسية لـ"رئيس المجلس الرئاسي" قد انتهت.
وأكد أن إعلان دولة الجنوب بات أقرب من أي وقت مضى، مشدداً على أن الالتفاف حول قيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي" برئاسة عيدروس الزُبيدي يُعد "ضرورة وطنية لحماية الجنوب".
كما أشار بن بريك إلى أن المرحلة الحالية تفرض اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، في مقدمتها إعادة تقييم الموقف من أي شراكات ثبت عجزها أو تخاذلها، معتبراً أن الشراكة التي لا تحمي الشعب ولا تصون السيادة ولا تواجه الانقلاب بوضوح تتحول من رافعة سياسية إلى عبء وطني.
وقال إن لدى المجلس أوراقاً ومعطيات من الوزن الثقيل لم يجرِ استخدامها حتى الآن حرصاً على المصلحة العامة، لافتاً إلى أن هذه الأوراق ستكشف كثيراً من الحقائق، وتفضح شبكات العبث، وتعرّي القوى التي تتغذى على الفوضى وإطالة الأزمة.
وأكد بن بريك أن القوات المسلحة والأمنية الجنوبية تثبت قولاً وفعلاً أن أمن حضرموت والجنوب خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس به ستُواجَه بحزم.
قبائل حضرموت تعلن تأييدها الكامل لقرارات رئيس "مجلس القيادة"
في سياقٍ متّصل، أعلن "حلف قبائل حضرموت" تأييده الكامل لقرارات رئيس "مجلس القيادة الرئاسي"في اليمن رشاد العليمي، مثمّناً "الموقف المسؤول والصريح للمملكة العربية السعودية الداعم لشرعية الدولة اليمنية".
كما حمّل، "المجلس الانتقالي" ومن يدعمه، المسؤولية عن أي تصعيد، أو تداعيات تمس حياة المواطنين أو تهدد السلم الاجتماعي.
وفي وقت سابق اليوم، أصدر رئيس "مجلس القيادة الرئاسي" في اليمن رشاد العليمي، قراراً رئاسياً يقضي بخروج الإمارات من الأراضي اليمنية وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك معها.
وجاء في القرار أن على القوات الإماراتية ومنتسبيها كافة مغادرة اليمن خلال 24 ساعة، وعلى قوات "درع الوطن" التحرك وتسلّم جميع المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة.
هذا وأسفت وزارة الخارجية السعودية، في بيانٍ لها، اليوم الثلاثاء، "لما قامت به الإمارات من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها إلى شنّ عمليات في محافظتَي حضرموت والمهرة"، معتبرةً أن هذه الخطوات بالغة الخطورة.