اضطرابات مضيق هرمز تعيد رسم مسارات الشحن وترفع الطلب في موانئ موريشيوس
الحرب على إيران تجبر شركات النقل العالمية البحث عن مسارات جديدة بسبب تداعياتها على مضيق هرمز، وموريشيوس تتعهد بإنهاء الاستعمار الأميركي والبريطاني على أرخبيل تشاغوس.
-
منظر جوي لدييغو غارسيا، هي أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس
فرضت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على شركات النقل العالمية البحث عن مسارات جديدة بسبب تداعياتها على مضيق هرمز.
ووفقاً للأرقام الصادرة عن هيئة موانئ موريشيوس شهد ميناء "بورت لويس" ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السفن، إذ قفز عدد السفن التي رست للتزود بالوقود بنسبة 42% خلال آذار/مارس ليصل إلى 294 سفينة، مع ارتفاع الطلب على الوقود من 70 ألف طن إلى 110 أطنان.
وجاء هذا التحول بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما خلقته من فوضى وتوتر، حيث أعادت السفن توجيه مساراتها نحو أفريقيا هرباً من مخاطر العبور في مضيق هرمز، وتتصدر موريشيوس هذا التحول كمركز حيوي للتزود بالوقود في المحيط الهندي.
ويتوقع مراقبون تعزيز توجه حركة التجارة إلى هذا الميناء مع إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما قد يسرع إعادة تموضع طرق الشحن العالمية. وفي هذا السياق، حذر متحدث باسم الميناء من احتمال فرض قيود على الإمدادات تبعاً لتطورات الصراع.
ولا تقتصر الظاهرة على موريشيوس، إذ تشهد ناميبيا وتوغو إقبالاً متزايداً كبدائل استراتيجية، في وقت يظل فيه مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره 20% من النفط العالمي، حيث يؤدي أي اضطراب فيه إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأقساط التأمين.
"سننهي استعمار بريطانيا والولايات المتحدة على أرخبيل تشاغوس"
وفي سياق منفصل، تعهد وزير خارجية موريشيوس، دانانغاي رامفول، ببذل كل الجهود الدبلوماسية والقانونية لإنهاء الاستعمار في أرخبيل تشاغوس وإعادة السيادة الكاملة على الجزر التي تضم قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وقال رامفول إن "الأمر مسألة عدالة ولن ندخر جهداً في استكشاف جميع السبل".
وجاء هذا التعهد بعدما علقت المملكة المتحدة خطتها لإعادة الأرخبيل إلى موريشيوس بسبب نقص الدعم من الولايات المتحدة حيث وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاتفاقية الموقعة في أيار/مايو 2025 بأنها "خطأ فادح".
وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية، إن "لندن لا تزال تعتقد أن اتفاقية 2025 هي أفضل سبيل لحماية القاعدة العسكرية لكننا لن نمضي قدماً إلا بدعم أميركي".
من جهته، أوضح وزير العدل في موريشيوس، غافن غلوفر، أن تعليق الاتفاقية ليس مفاجئاً ويعكس توتر العلاقات بين ترامب وستارمر، مشيراً إلى أن "سلطات موريشيوس ستعقد اجتماعاً مع الحكومة البريطانية في 22 نيسان/أبريل لمناقشة مستقبل الأرخبيل الذي شهد تهجير سكانه في الستينيات والسبعينيات لصالح القاعدة التي لعبت دوراً رئيساً في حربي الخليج وأفغانستان".