اشتباكات قبلية دامية في هيران الصومالية تخلّف قتلى ونازحين

استمرار الاشتباكات القبلية في مدينة جللقسي بمحافظة هيران وسط الصومال، وسقوط قتلى وجرحى ونزوح عشرات الأسر، ودعوات حكومية وإقليمية لوقف القتال.

  • دورية تابعة للقوات المسلحة في الصومال
    دورية تابعة للقوات المسلحة في الصومال

تشهد مدينة جللقسي التابعة لمحافظة هيران وسط الصومال اشتباكات قبلية متواصلة لليوم الرابع على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع دائرة العنف وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

ووفقاً لمصادر محلية وشهود، أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة نحو 20 آخرين، فيما لم تصدر السلطات الصومالية أو إدارة الولاية حصيلة رسمية نهائية للضحايا حتى الآن. وأكد سكان محليون أنّ الميليشيات القبلية المتنازعة لا تزال متمركزة في عدد من أحياء المدينة ومحيطها، مع استمرار عمليات الحشد واستقدام التعزيزات، ما يبقي احتمالات تجدّد المواجهات المسلّحة قائمة.

وتسبّبت الاشتباكات في أضرار واسعة بالممتلكات، حيث تعرّضت عدة منازل للإحراق، فيما اضطرّت عشرات الأسر إلى النزوح من مناطق التوتر بحثاً عن ملاذات أكثر أمناً، وسط تراجع النشاط التجاري وتعطّل حركة التنقّل في المدينة.

ودعت إدارة ولاية هيرشبيلي الأطراف المتنازعة إلى وقف فوري للقتال، محذّرة من تداعيات استمرار المواجهات على السلم الأهلي والاستقرار المحلي، كما ناشدت شيوخ العشائر والعلماء والقيادات المجتمعية تكثيف جهود الوساطة والمصالحة.

من جانبها، أعربت وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة في الحكومة الصومالية عن قلقها من استمرار أعمال العنف، مؤكّدة أنّ الاشتباكات أدّت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، شملت عمليات إحراق ونهب للممتلكات ونزوحاً واسعاً للسكان.

وأكّدت الوزارة ضرورة الوقف الفوري للعنف وحماية المدنيين، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحقّ الجهات التي تحرّض على الفتنة والعنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم الجهود التي يبذلها وجهاء العشائر والوسطاء المحليون بالتنسيق مع السلطات الإقليمية والفيدرالية، لم يتمّ التوصّل حتى الآن إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار أو سحب المسلحين من مناطق التماس.

وتعدّ مدينة جللقسي، الواقعة في ولاية هيرشبيلي، من المناطق التي تشهد بين الحين والآخر نزاعات قبلية مرتبطة بخلافات محلية وقضايا تتعلّق بالأراضي والموارد والنفوذ الاجتماعي. وغالباً ما تنجح الوساطات العشائرية في احتواء هذه التوترات، إلا أنّ استمرار الاشتباكات الحالية يثير مخاوف من اتساع رقعة النزاع وانعكاساته على الاستقرار في محافظة هيران التي تواجه أصلاً تحدّيات أمنية مرتبطة بنشاط حركة الشباب المسلحة.