اتصال بين عون وعراقتشي: تأكيد مشترك على دعم الحلول الدبلوماسية للنزاعات
الرئيس اللبناني جوزاف عون يتلقّى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، تداولا خلاله التطورات بالمنطقة، مع تأكيد متفق عليه لضرورة دعم الحلول الدبلوماسية للنزاعات.
-
الرئيس اللبناني جوزاف عون
تلقّى الرئيس اللبناني، جوزاف عون، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقتشي، جرى خلاله التداول في الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
وأفادت رئاسة الجمهورية اللبنانية بأنّ الرأي بين الرئيس عون والوزير عراقتشي كان متفقاً على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها الخيار الأفضل لوضع حدّ للنزاعات والصراعات في المنطقة.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ عراقتشي أكّد للرئيس عون اهتمام طهران البالغ بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإنهاء احتلال "إسرائيل" للمناطق الجنوبية، وأطلعه على الجهود والتحرّكات الدبلوماسية التي بذلتها طهران مؤخراً.
كما أضافت الخارجية الإيرانية أنّ الاتصال تناول الاهتمام بتوسيع العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، ومواصلة الاتصالات والمحادثات بين مسؤولي البلدين.
ويأتي هذا الاتصال بالتزامن مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إلى لبنان على رأس وفد دبلوماسي، وفق ما أفادت به وكالة "إرنا" الإيرانية.
وتتضمّن زيارة خطيب زاده سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين اللبنانيين والشخصيات البارزة لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك، إضافة إلى المشاركة في جلسات حوارية مع شخصيات أكاديمية ونخب لشرح وجهات نظر إيران بشأن القضايا الإقليمية.
وتأتي هذه التحرّكات الدبلوماسية بعدما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في نهاية آذار/مارس الفائت، سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت، محمد رضا شيباني، وإعلانه "شخصاً غير مرغوب فيه"، في خطوة شكّلت تطوّراً لافتاً في مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ميدانياً، يأتي هذا النشاط السياسي في وقتٍ يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان، في إطار الانتهاكات المستمرة لـ "اتفاق وقف إطلاق النار"، حيث يعمد "جيش" الاحتلال إلى تنفيذ عمليات نسف وتدمير وتجريف داخل القرى الجنوبية، إضافة إلى قصف قرى أخرى بقذائف المدفعية وشنّ غارات عبر الطائرات الحربية والمسيّرة.
وتستمر هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الرغم من المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة اللبنانية مع كيان الاحتلال خلال الأشهر الماضية والتي أدّت إلى التوصّل إلى ما يُسمّى "اتفاق الإطار"، وذلك بالتوازي مع الوضع العامّ الذي تشهده المنطقة والتطوّرات المتسارعة فيها.