إيران: مبايعة شعبية ومؤسساتية للسيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية

تأييد شعبي وعسكري واسع لانتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، وتأكيدات شعبية ومؤسساتية للجاهزية التامة لحماية أمن البلاد.

0:00
  • القائد الجديد للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي (مواقع إيرانية)
    القائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي بين محبيه في شوارع طهران (مواقع إيرانية)

شهدت العاصمة الإيرانية طهران والعديد من المحافظات مسيرات مبايعة مؤيدة لقرار مجلس خبراء القيادة بانتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية في البلاد خلفاً للسيد الشهيد علي خامنئي الذي استشهد في أثناء أدائه مهامه ووجوده في مكتبه في إثر عدوان أميركي إسرائيلي غادر وقع في الساعات الأولى للعدوان في 28 شباط/فبراير الماضي.

وجاء هذا الانتخاب وسط أجواء من الارتياح والفرحة العارمة التي عمّت مختلف المدن الإيرانية، حيث احتشدت جماهير غفيرة في الميادين العامة وفي قلب طهران رافعة صور القائد الجديد، ومرددة هتافات التكبير التي صدحت في الساحات تعبيراً عن البيعة والدعم.

كما شددت الفعاليات الرسمية والشعبية على شرعية المسار القانوني الذي سلكه مجلس الخبراء، مؤكدةً جاهزية القوات المسلحة التامة لحماية مكتسبات الثورة وصون أمن البلاد.

بزشكيان: انتخاب السيد مجتبى خامنئي يبشر بمرحلة جديدة من العزة والاقتدار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بارك للسيد مجتبى خامنئي انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أنّ هذا الاختيار القيم يبشر بمرحلة جديدة من العزة والاقتدار للشعب الإيراني.

واعتبر بزشكيان أنّ هذا الانتخاب يجسد إرادة الشعب في تعزيز الوحدة الوطنية، التي تشكل "سداً منيعاً" أمام المؤامرات الخارجية، مشيراً إلى أنّ إنجازات الشهيد العظيم السيد علي خامنئي أرست أرضية صلبة لمستقبل البلاد، وأنّ القيادة الجديدة ستفضي إلى "أفق مشرق".

وشدد الرئيس الإيراني على أنّ طهران أثبتت تاريخياً صمودها أمام الصعاب اعتماداً على الحكمة والإيمان، مؤكداً أنّ تجاوز التحديات الراهنة سيتحقق بفضل "القيادة الحكيمة" للسيد مجتبى خامنئي، وعبر ترسيخ فضاء يقوم على الثقة المتبادلة والمقاومة.

لاريجاني: اختيار السيد مجتبى خامنئي مظهر للوفاق الوطني

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، توجّه بالشكر لمجلس الخبراء على شجاعته في اتخاذ هذا القرار السيادي في ظل الظروف الحربية وتهديدات "الولايات المتحدة المجرمة".

وأكّد لاريجاني أنّ عملية الاختيار جرت بمسار "قانوني وشفاف تماماً" رداً على محاولات الأعداء بث الأجواء السلبية بعد جريمة استهداف السيد علي خامنئي.

ووصف لاريجاني القائد الجديد بأنّه "متخرج في مدرسة القيادة" وكان حاضراً في مختلف الميادين نضالاً وعطاءً، مشدداً على أنّ القيادة الجديدة يجب أن تكون "مظهراً للوفاق الوطني"، وعلى الجميع المساعدة في هذا المسار.

وقال إنه يجب على القيادة أن تدير البلاد بصلابة في ظل ظروف الحرب. لذلك، فإن كل من يفكر في مستقبل إيران، ولا سيما في ظل المواجهة الحالية مع العدو، يجب عليه وضع خلافات الماضي جانباً والعمل حول محور القيادة الجديدة لتحقيق النصر في هذه المعركة.

وتمنى لاريجاني أن توضع إيران في عهد قيادته على مسار التنمية وتحسين الظروف الاقتصادية وتحقيق المزيد من الهدوء والرفاهية.

حرس الثورة: مستعدون للتضحية بالأرواح في سبيل تنفيذ أوامر السيد مجتبى خامنئي

من جانبه، أصدر حرس الثورة الإسلامية في إيران بياناً بارك فيه للشعب الإيراني اختيار "الفقيه الجامع للشرائط".

وأكّد البيان أنّ هذا الاختيار يمثل "بزوغاً جديداً" لمرحلة ستقود البلاد نحو الأهداف السامية للنظام المقدس، مبيناً أن استمرارية الثورة لا ترتبط بشخص.

وأعلن الحرس بصفته "الجندي والذراع المقتدر للولاية" استعداده للطاعة الكاملة وجاهزيته للتضحية بالأرواح في سبيل تنفيذ أوامر السيد مجتبى خامنئي، والحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وصون ميراث الإمامين الخميني وخامنئي، داعياً فئات المجتمع كافة إلى الالتفاف حول راية ولاية الفقيه.

ولفت البيان إلى أنّه من الضروري استكمال مسار الانتصارات على جميع المستكبرين والديكتاتوريات والصهاينة لتحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة.

الأركان العامة: القوات المسلحة ستبذل الدماء دفاعاً عن مكتسبات الثورة تحت إمرة السيد خامنئي

من ناحيتها، أصدرت الأركان العامة للقوات المسلحة وقيادة مقرّ "خاتم الأنبياء" المركزي بياناً مشتركاً، جددت فيه الميثاق مع مبادئ الثورة ومبايعة السيد مجتبى خامنئي بصفته "فقيهاً عادلاً ومدبراً وعليماً بزمانه".

وأشاد البيان بحكمة مجلس خبراء القيادة في اختيار قائد مستحق لعبور هذا "المنعطف التاريخي"، مؤكداً أن القوات المسلحة بتشكيلاتها كافة ستكون في الميدان بأعلى درجات الاقتدار والصلابة للحفاظ على مكتسبات الثورة تحت إمرة الولي الفقيه الجديد.

وشددت الأركان العامة على أنّ "أعداء الأمة، وفي مقدمتهم أميركا المجرمة"، سيندمون على أيّ عدوان أو تطاول، مؤكدةً الصمود تحت القيادة الجديدة "حتى آخر نفس وآخر قطرة دم" في وجه مؤامرات الاستكبار العالمي.

القوّة الجوفضائية: مستعدون لتحريك الجبال في ميادين المواجهة

وأكد قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة، العميد مجيد موسوي، مضي القوّة في خيار المقاومة تحت راية القيادة الجديدة، مستحضراً أدبيات الوفاء التاريخية في بيعة مالك الأشتر لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).

وقال موسوي في رسالة مبايعة للسيد مجتبى خامنئي: "لو أردتَ أن تسير معك الجبال إلى ميدان المعركة، لحركتُها لك"، مشدداً على الصمود المطلق خلف أوامر لولي الفقيه "حتى وإن بلغت السيوفُ الأعناق".

إيجئي: قرار مجلس الخبراء يحدد المصير في استمرار نظام الجمهورية الإسلامية

بدوره، قال رئيس السلطة القضائية غلام محسن محسني إيجئي إنّ قرار مجلس الخبراء يبعث الأمل ويحدد المصير في استمرار نظام الجمهورية الإسلامية.

وأكّد أنّ اختيار السيد مجتبى خامنئي تم بأغلبية ساحقة من أصوات أعضاء مجلس الخبراء، مضيفاً أنّ "مجلس خبراء القيادة يستحق الشكر على أداء واجبه الشرعي والقانوني والتاريخي الجسيم".

وتابع إنّ "مجلس الخبراء أظهر الدور الحاسم لهذه المؤسسة المهمة في صيانة استقرار البلاد وتماسكها"، داعياً الشعب والنخب والمسؤولين إلى البيعة والطاعة لقيادة الثورة الإسلامية.

النائب الأول للرئيس الإيراني: السيد مجتبى شخص مخلص

وبارك النائب الأول للرئيس الإيراني رضا عارف انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية، قائلاً: "أشهد أن السيد مجتبى شخص مخلص وصالح للقيادة وعارف بملفات وقضايا النظام والدولة".

وأعلن عارف بيعته للسيد مجتبى ليكون في "خدمته وخدمة ولاية الفقيه والنظام والوطن".

قوى الأمن الداخلي: رهن إشارة القائد العام للقوات المسلحة

وفي السياق ذاته، هنّأت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الشعب الإيراني وأحرار العالم بهذا "الاختيار المستحق".

وجددت القيادة في بيانها العهد بأن تظل قوات الأمن—كما كانت في عهد السيد خامنئي— "رهن الإشارة" ومستعدة للتضحية حتى بالنفس لتنفيذ كل الأوامر والتوجيهات الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة السيد مجتبى خامنئي.

مباركة وتأييد

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أعلن مبايعته للسيد مجتبى خامنئي، مؤكداً أن قرار مجلس خبراء القيادة باختياره قائداً ثالثاً للثورة يضمن السيادة وسلامة الأراضي الإيرانية وسيعزز الوحدة الوطنية.

السيد حسن الخميني بارك للسيد مجتبى خامنئي أيضاً انتخابه قائداً وتمنى له الفوز والنصر.

وزير الإرشاد الإيراني الأسبق المفكر الإصلاحي عطاء الله مهاجراني أعلن أيضاً تأييده لاختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة.

وقال: نسأل الله أن یحفظه في هذا الموقع الحساس والخطير ويحفظه لإيران والشعب  والنظام.

اقرأ أيضاً: السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية في إيران.. ما الذي يجب معرفته؟

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.