إثيوبيا: نحو 40 ألف شخص فروا إلى كينيا جراء اشتباكات دامية على الحدود

نحو 40 ألف إثيوبي يلجأون إلى كينيا هرباً من اشتباكات بين قوات إقليمي أوروميا والصومال، وسط تحذيرات حقوقية من أزمة إنسانية ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

0:00
  • نازحون إثيوبيون داخل إحدى مخيمات اللجوء في كينيا (الأناضول)
    نازحون إثيوبيون داخل إحدى مخيمات اللجوء في كينيا (الأناضول)

أعلنت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان أن نحو 40 ألف إثيوبي لجأوا إلى الأراضي الكينية، هرباً من اشتباكات دامية بين قوات أمنية ومجموعات مسلحة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية في المناطق الحدودية.

وأوضحت اللجنة، في بيان الثلاثاء، أن أكثر من 15 ألف نازح يقيمون في ثمانية مراكز إيواء مؤقتة، بينها كنائس ومدارس، فيما يستضيف السكان المحليون وأقارب النازحين أكثر من 20 ألف شخص آخرين في مدينة مويالي الحدودية.

ويمثل الرقم الجديد ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالتقديرات التي أعلنها الصليب الأحمر الكيني خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين تحدث عن فرار أكثر من 14 ألف إثيوبي إلى كينيا.

تحذيرات من أزمة إنسانية وانتشار الأمراض

وحذّرت رئيسة اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان، كلاريس أوغانغا، من الضغوط المتزايدة على المجتمعات المحلية المستضيفة، في ظل نقص المواد الغذائية والمياه النظيفة والمأوى وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية. ودعت أوغانغا السلطات الكينية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير المساعدات وضمان حماية المدنيين، مؤكدة أن حماية الأرواح والكرامة الإنسانية لا تحتمل التأجيل.

وأشارت اللجنة إلى أن الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء وتردي الأوضاع الصحية، إلى جانب هطول الأمطار في المنطقة، يزيدان مخاطر انتشار الأمراض المعدية. كما شددت اللجنة على ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الفارين من النزاعات إلى مناطق قد تتعرض فيها حياتهم أو سلامتهم لخطر جسيم.

خلاف على رفع علم إقليمي يشعل المواجهات

وتعود خلفية التصعيد إلى خلافات حدودية وإدارية بين إقليمي أوروميا الإثيوبية والولايات الإقليمية الصومالية، ولا سيما بين مجتمعات أورومو بورانا وصومالي غاري، اللتين تتقاسمان مناطق سكنية قرب مدينة مويالي.

وبحسب تقارير محلية، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" التركية، تصاعدت التوترات بعد خلاف بشأن رفع علم إقليم الصومال الإثيوبي وافتتاح مكتب إداري جديد في منطقة تعتبرها سلطات أوروميا تابعة لها. وازدادت حدة التوتر عقب مقتل فتاة تبلغ 13 عاماً في 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ما أثار احتجاجات وإغلاق متاجر وتصاعد المواجهات بين المجموعتين.

وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات أمنية إقليمية ومسلحين مدنيين، امتدت إلى مناطق عدة جنوبي إثيوبيا، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وإحراق منازل وممتلكات. وتبادل ممثلون عن المجموعتين الاتهامات بالمسؤولية عن بدء المواجهات، فيما لم تتوافر حصيلة نهائية موثقة للضحايا.

دعوات لتدخل حكومتي كينيا وإثيوبيا

وقد أدت المواجهات إلى اضطراب حركة النقل والتجارة عبر الحدود بين البلدين، ولا سيما على الطريق الذي يربط العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بالعاصمة الكينية نيروبي. وطالب نواب كينيون عن مقاطعة مارسابيت الرئيس، ويليام روتو، بالتواصل مع السلطات الإثيوبية لاحتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المناطق الحدودية.

بدورها، دعت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان حكومتي البلدين إلى تنسيق جهودهما لمعالجة أسباب العنف وضمان عبور المدنيين بصورة آمنة وإنسانية. وشددت على ضرورة توفير الحماية لجميع الموجودين على الأراضي الكينية، بصرف النظر عن جنسياتهم أو أوضاعهم القانونية، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية التي تستضيف العائلات الفارة من القتال.

ورغم تقارير عن هدوء نسبي على جانبي الحدود، حذّرت اللجنة من أن استمرار نقص المساعدات والخدمات الأساسية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، داعية إلى استجابة عاجلة تحول دون اتساع الأزمة.

اقرأ أيضاً: مئات الإثيوبيين يفرّون إلى كينيا بعد اشتباكات في بلدة حدودية