إثيوبيا: جبهة "تحرير تيغراي" تعلن مقتل 500 جندي وتحذيرات أممية من انهيار القطاع الصحي

جبهة "تحرير شعب تيغراي" تعلن مقتل 500 جندي وإصابة 800 آخرين في مواجهات مع الجيش الإثيوبي، ومنظمة "الصحة العالمية" تحذّر من تفاقم الهجمات على المدنيين.

0:00
  • عناصر مسلحة تابعة لجبهة
    عناصر مسلحة تابعة لجبهة "تحرير شعب تيغراي" في إثيوبيا

أعلنت جبهة "تحرير شعب تيغراي" مقتل 500 عنصر من الجيش الإثيوبي والقوات المتحالفة معه وإصابة 800 آخرين، خلال مواجهات شمال البلاد. وقالت الجبهة، اليوم الاثنين، إن قواتها شنّت هجوماً مضاداً على الجيش الإثيوبي ومقاتلي "قوات سلام تيغراي" المتحالفة معه، السبت الماضي، قرب مدينة أكسوم التاريخية، ما أدى إلى مقتل مئات الجنود وإصابة آخرين، وفق روايتها.

ونقلت محطة "ديمتسي وياني" التلفزيونية التابعة للجبهة أن المواجهات في منطقتي دايرو هافاش وماي تمقت بمقاطعة نائدير أسفرت عن مقتل 500 مقاتل، بينهم قائدا فوجين عسكريين، وإصابة 800 آخرين بجروح خطيرة. 

وأضافت أن القوات الحكومية تقدمت من أكسوم ومهابر ديغو قبل أن تواجه هجوماً مضاداً من مقاتلي الجبهة، الذين أعلنوا استعادة مناطق والاستيلاء على أسلحة وذخائر ومعدات طبية وإمدادات غذائية.

واتهمت الجبهة القوات الفيدرالية باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة خلال العمليات، مشيرة إلى انقطاع خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت في مناطق المواجهات. في حين لم تعلق الحكومة الإثيوبية على حصيلة الخسائر التي أعلنتها الجبهة، كما لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار النظام الصحي

وفي موازاة التصعيد العسكري، وصف المدير العام لمنظمة "الصحة العالمية"، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الاثنين، التقارير عن الهجمات التي تستهدف المدنيين في إقليمي أمهرة وتيغراي بأنها "مثيرة لقلق بالغ".

وأشار غيبريسوس، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى مقتل مدنيين، بينهم أطفال ورضيع حديث الولادة، في هجوم استهدف مخيم "غاري 2" للنازحين بإقليم أمهرة، إضافة إلى سقوط ضحايا في هجوم آخر بمنطقة راما في تيغراي، أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.

وكانت غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مخيم "غاري 2"، الخميس الماضي، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق مصادر نقلت عنها وكالة "رويترز"، فيما أفادت تقارير محلية بمقتل 16 مدنياً وإصابة 22 آخرين. وفي منطقة راما بإقليم تيغراي، أفادت مصادر محلية بمقتل 12 مدنياً على الأقل، الجمعة، خلال هجوم بمسيّرة استهدف أشخاصاً تجمّعوا لجمع حبوب الذرة الرفيعة المتناثرة من شاحنة تعرضت للقصف في الليلة السابقة.

وحذّر غيبريسوس من أن الهجمات بالمسيّرات وسقوط الضحايا المدنيين أصبحا ظاهرة متكررة في إثيوبيا، مشيراً إلى أن العنف في شمال البلاد يدفع النظام الصحي الهش أصلاً نحو الانهيار. وأوضح أن المستشفيات تعاني نقصاً حاداً في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، فيما تواجه خدمات الإسعاف قيوداً شديدة، ويحول انعدام الأمن دون إيصال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى بعض المناطق.

وأكد أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها في الأمم المتحدة يواصلون جهودهم لتوفير مساعدات طبية إضافية للمناطق المتضررة، داعياً إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تجدد المعارك بين القوات الفيدرالية ومقاتلي جبهة "تحرير شعب تيغراي"، في ظل مخاوف من اندلاع حرب واسعة تعيد المنطقة إلى المواجهات التي شهدتها بين عامي 2020 و2022. وتثير التطورات العسكرية المتزامنة مخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار في القرن الأفريقي، في وقت لا تزال فيه مناطق واسعة من شمال إثيوبيا تعاني تداعيات الحرب السابقة والنزوح وتدهور الخدمات الصحية والإنسانية.

اقرأ أيضاً: إثيوبيا: متمردو تيغراي يعلنون مقتل أكثر من 1500 جندي خلال يومين من المعارك